#1  
قديم 01-11-2008, 01:51 PM
محمد مختار الفال محمد مختار الفال غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 1
إيران في صالون الفاخرية

إيران في صالون الفاخرية

14 مارس 2008 م


محمد مختار الفال :

اطلعت على الملف الأول الصادر عن ملتقى الفاخرية تحت عنوان "إيران: هذا الوافد الجديد".. والفاخرية منبر قال عنه مؤسسه سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز إنه "وسيلة لمناقشة وتناول الأفكار بعيداً عن المنابر الرسمية.. وبوتقة تتلاقى فيها العقول وتتفاعل فيها الأفكار لتثمر فكراً ونتاجاً ثقافياً".

وقد اختار صاحب الصالون إيران لتكون أول موضوعاته لأن توجه "إيران، التي ملأت الدنيا ضجيجاً، يراه البعض مشروعاً شيعياً فارسياً تبشيرياً فيما يراه فريق آخر توازناً للردع مع القوة الإسرائيلية المنفردة في المنطقة حتى ولو لم يكن مشروعاً عربياً، وفريق ثالث يراه مشروع سيادة وحق للدول في امتلاك وتوظيف الطاقة النووية سلمياً".

اللقاء ضم مجموعة من الكتاب والمحللين وأصحاب الرأي العرب لتدارس "الحالة الإيرانية" وعلاقتها بالمنطقة وموقفها من النظام السياسي العربي ومستقبل العلاقات الإيرانية العربية، والعلاقات الإيرانية الأمريكية، وما يتصل بهذه الموضوعات من أوضاع سياسية داخل الدول العربية.. وكان من أبرز ما قيل في هذا اللقاء:

* العلاقات العربية الإيرانية لا تؤثر فيها المشتركات العاطفية (الدين والثقافة) وحدها بل تقوم على المصالح وإن هذه العلاقة لها مداخل: مدخل التعاون الاقتصادي وتبادل المنافع ومدخل الصراع الذي اتسمت به هذه العلاقة خلال العقود الماضية وأبرز محطاته الحرب الإيرانية العراقية في بداية الثمانينات من القرن الماضي، ويتجلى الآن على الساحة اللبنانية والفلسطينية والعراقية ومدخل ثالث وصفه أحد المشاركين "بالصراعي التعاوني" وقال عنه إنه (تقية سياسية)، يقوم على التعاون مع استمرار الصراع على النفوذ. ومدخل رابع يقوم على بناء القوة العربية القادرة على مواجهة الثقل الإيراني. وهذا المدخل خلفيته مغايرة لمنطلقات المداخل الثلاثة الأولى إذ يستند إلى أن المشكلة تكمن في الضعف العربي في حين تقوم المداخل الأخرى على أن إيران هي المشكلة.

* إن إيران لديها أطماع في الهيمنة على منطقة الخليج في حين أن جهودها للتأثير على دول المشرق العربي (الأردن - سوريا - مصر) هي وسيلة للهيمنة على منطقة الخليج. ومن شواهد هذا الرأي انتهازها الفرص كلما لاحت، فعندما خرجت مصر من الصف العربي بادر شاه إيران إلى تقديم المساعدات لنظام السادات. والآن يحتضن النظام الإيراني سوريا حين ازدادت عزلتها وابتعادها عن محيطها العربي.

* استطاعت إيران أن تحقق إنجازات استراتيجية في مجالها الحيوي نتيجة للأخطاء الأمريكية في أفغانستان والعراق فإزاحة نظام طالبان وصدام أعطى إيران حرية حركة ما كانت تستطيعها مع وجود العدوين.

* إيران تجاوزت مرحلة الثورة إلى الدولة (البراجماتية) ولديها قدرة على التكيف مع بعض المظاهر العصرية - فهي - رغم طابعها الديني - لديها ثاني أكبر صناعة للسينما في آسيا بعد الهند.

* إيران ليس من صالحها تغير النخب العربية الحاكمة في هذا الوقت لأنها تعرف هذه النخب وتمرست على التعامل معها ولا تدري ماذا يمكن أن يحدث بعد ذهابها. وبقاء هذه النخب يخدم إيران عند المقارنة بينهما في الموقف من الولايات المتحدة الأمريكية.

* خطاب إيران الداعي إلى تقوية الرابطة الإسلامية لا يستطيع أن يقفز فوق الواقع فالعراق تحكمه الطائفة الشيعية المعتمدة على إيران بعد أن أدخلتها الدبابات الأمريكية، والمظاهر في الضاحية الجنوبية في بيروت ومشاعر بعض شيعة الخليج.. كل هذا يؤكد أن خطاب الآصرة الإسلامية تضعفه النزعة الطائفية على أرض الواقع.

* في إطار المقارنة رأى البعض أن إسرائيل لا تهدف إلى الهيمنة على منطقة الخليج بل تسعى لاختراقها والتطبيع معها في سبيل فرض هيمنتها على منطقة المشرق العربي باعتباره مجالاً حيوياً في هذا الجزء من العالم في حين أن إيران تنشط في مجال المشرق العربي بهدف السيطرة على الخليج.

* يرى البعض أن إيران تحتاج إلى بقاء إسرائيل، على المدى القريب، لزيادة شعبيتها في الوسط العربي. ومن أدلة ذلك زيادة شعبيتها إبان حرب يوليو 2006م بين حزب الله وإسرائيل فلم يكن المواطن العربي يسأل: هل إيران شيعية أم سنية.

* يرى البعض أن الطموح القومي في إيران أعلى من الطموح المذهبي أو الإسلامي، وللتعامل مع هذه النزعة يحتاج العالم العربي إلى منع إيران من اللعب على تناقضاته والتواصل مع التيارات الفاعلة على الساحة الإيرانية.

* يرى البعض أن الطموح الإقليمي هو الأساس في شرعية حكام إيران على مر التاريخ وتشييعها تم بقرار سياسي من الشاه عباس الصفوي عام 1501م لخلق قوة إقليمية في مواجهة الدولة العثمانية.. ولهذا فإن مشروعها النووي هو قرار استراتيجي لدولة بهذا الحجم يملك جيرانها (الهند - باكستان - الصين) أسلحة نووية وتعلن عداوتها لكيان (إسرائيل) الذي يملك ترسانة من الأسلحة.

* إيران لا تقف ضد المصالح الأمريكية في المنطقة إذا توصلت معها إلى تسوية تضمن لها (نصيبها) في النفوذ، وتعترف هي بالوجود للدولة الكبرى. وإن غياب المشروع العربي يغري إيران باغتنام الفرصة واستثمار الضغوط الأمريكية على أصدقائها العرب.

* المسألة الشيعية السنية (صناعة أمريكية) استخدمها المحافظون الجدد لإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤيتهم التي تقول بأهمية تفكيك الكتلة السنية.. وفشل بعض الأنظمة العربية في التعامل مع الشيعة كمواطنين أعطى إيران وأمريكا فرصة استخدام هذا الواقع في لعبة الصراع في المنطقة.

رأيت أن ألخص أبرز ما ورد في هذا الملف لاعتقادي أن الشأن الإيراني لم يأخذ ما يستحق من اهتمام النخب المثقفة في المملكة.

وبعض الذين أولوه اهتمامهم دفعتهم الأحداث المتلاحقة، منذ قيام الثورة الإيرانية 1979م، إلى الوقوف على طرفي المسألة إما كارهون مناوؤن لا يرون في هذه التجربة إلا جانبها الشائن الذي ينفر من تجربتها ومسيرتها وإما معجبون أعماهم الحب عن رؤية التشوهات ومواطن الخطأ والخلل في منطلقات الدولة وسياستها وفلسفة توجهها نحو جيرانها.. وأعتقد أن منهج: الكره والحب لا يقود إلى أرضية المعرفة التي تساعد الإنسان على وضع الأشياء في مواقعها بحجمها وطبيعتها. ولهذا كان ملف "إيران الوافد الجديد" موضع اهتمامي ورغبت في أن ألفت نظر المهتمين إليه لعل ذلك يدفع إلى المزيد من الاهتمام بهذه الدولة الكبرى في منطقتنا.

وأولى ملاحظاتي تبدأ من العنوان"الوافد الجديد" فهو قد يؤدي وظيفة لفت النظر، لكنه لا يقول الحقيقة فإيران ليست وافداً جديداً على المنطقة - شعباً وثقافةً وحضوراً- وهي ليست جديدة إذا كنا نقصد بالجدة التأثير السياسي على المنطقة فقد ظلت منذ عهد الشاه لاعباً أساسياً في المنطقة وحين انفجرت الثورة عام 1979م تجاوزت دور اللاعب الأساسي إلى مصدر القلق للكثيرين.

وحين خرجت من سنوات الحرب مع العراق انطلقت تبحث عن تحالفات تخرجها من الحصار وجاءها (الفرج) بالأخطاء الأمريكية في العراق وأفغانستان.

والملاحظة الثانية أن المشاركين حاولوا - قدر المستطاع - الابتعاد عن مناقشة الموضوع من الزاوية (الأيدولوجية) التي تغيب في عاطفتها وحرارة لغتها الحقائق أو تتلون حتى لا تكاد تبين.

وهذا المنهج، تخلص التحليل من (الأيديولوجيا)، أرى أنه الأولى حين نناقش ونحاول معرفة مكونات الدول ومصادر قوتها وملامح سياستها ومؤشرات أهدافها.. وللأسف فإن هذا لا نجده كثيراً في تناول القضايا الإيرانية في صحافتنا إذ يغلب على هذا التناول الخفة والانطباع والأحكام الجاهزة دون إشراك القارئ في معلومات محايدة يمكن أن يبني عليها أحكامه.

والملاحظة الثالثة أنه يحمد لغالبية المشاركين أن "ضبطوا" درجة معاداتهم لإيران - حتى وإن تسربت أحيانا من بين السطور - بهدف تقديم آراء عقلانية منطقية تعين على فهم الموضوع.

وهذا لا شك موقف يسهم - إلى حد كبير - في النظرة إلى هذه الدولة المهمة في المنطقة نظرة واقعية تساعد على تشكيل رأي عام متفهم لا يقف في وجه الجهود السياسية والاقتصادية التي توفر عناصر تقليل التوتر في المنطقة.. وهذا المنهج "العاقل" يرد على فريق من الكتاب والصحفيين في بلادنا يدفعون باتجاه العداوة العلنية مع إيران ويعتبرونها الخطر الأول الذي يتهدد المنطقة وأشد ضررا من إسرائيل التي احتلت الأرض وشردت أهلها وشنت حروباً مدمرة على الدول العربية خلال الخمسين عاماً الماضية ومزقت فلسطين وحولتها إلى ممرات، وما تزال إلى اليوم تحاصر النساء والأطفال والمرضى في أشنع محرقة حديثة.

وبنت ترسانة أسلحة نووية خطرها يتهدد جيرانها حتى قبل استخدامها إذ بات معروفاً حجم المخاطر البيئية والصحية التي يشكلها مفاعل ديمونة.

إن انتقاد منهج هذا الفصيل من الكتاب (المتطرفين) في عداوة إيران لا يدعو إلى الوقوف في الطرف المقابل ليكيل لها الثناء ويراها مبرأة من كل عيب لأن ذلك تطرف آخر لا يخرج عن كونه نقدا يوجهه (متطرف) إلى (متطرف) آخر.. الذي يدعو إليه أهل الرأي الباحثون عن الحقيقة هو النظرة الموضوعية واستخلاص العبر، وتحليل الوقائع واستنتاج المآلات.

وخلاصة الكلام أن البحث في سبيل معرفة وإيران يستحق من أهل المنطقة عناية أكبر مما ينال الآن، وأن يكون عناية تحكمها مناهج البحث العلمي المستند إلى الحقائق بعيداً عن التهويل والتقزيم.

جريدة الوطن
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-03-2009, 08:22 PM
هشام اسماعيل فهيم هشام اسماعيل فهيم غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 2
رد: إيران في صالون الفاخرية

ااايران اليوم فى ظل حكم ايات اللة لا تختلف كثيرا عن ايران الامس تحت حكم الشاهنشاة وليس اطماع اليوم بعيده
ععن اطماع الامس فاحتلال الجزر الثلاث تم فى عهد الشاة ولم يتحرك العالم الحر ذلك الوقت ضد الاحتلال الفارسى لان الشاة يمارس دورة كشرطى للمصالح الغربية فى المنطقة وعدو لدود للاتحاد السوفيتى وصديق لاسرائيل وتلك الاسباب مجتمعة ومنفردة تجعل الغرب التغاضى بل التواطىء عن الاعمال العدوانية ضد الدول العربية من الدولة الفارسية ناهيك عن الممارسات المعادية للديمقراطية ضد الشعب الايرانى تمثلت فى القتل والتشريد باعداد مضروبة فى المئات مما فعل صدام ولايجب ان ننسى مافعله الشاة اثناء حرب اكتوبر من مساندة اسرائيل ودعمة بالبترول للصهاينه خلال تلك المواجهة وفى النهاية علينا الرجوع الى وثائق تصنيع القنبلة التووية سنجد البداية منذ عهد الشاة والواضح الاختلاف الوحيد لموقف الغرب موقف ايران من اسرائيل وليس الدفاع عن الدول السنية او الدول الخليجية والحالة الافتراضية فى حال وجود علاقات دبلوماسية بين ايران واسرلئيل سيساعد الغرب ايران على تصنيع النووى والهيدروجينى والكيماوى والدرس الغائب عنا دائما الغرب يختلق المعارك الوهمية ونحن نخوضها بحماس شديد دون اعادة قراة التاريخ واستخلاص الدروس والعبر وتفضيل المصالح الحقيقية والموضوعية بعيدا عن الاهداف الغربية القانون الاساسى فى السياسة ايرات تبحث عن دور مفقود وفراغ لايجد من يشغلة اليس الاجدى للمنطقة العربية فرض مشروع عربى يلتف حولة الشعوب العربية والنخبة العربية لمنع اى قوى من الاقتلااب الى المنطقة
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفلك يدور؟ إيران هذا الوافد الجديد !! محمد صلاح الدين صالـــون الفاخريــــــة 0 01-11-2008 01:44 PM
نحو إستراتيجية مغايرة تجاه إيران سعود عبد العزيز كابلي الحوارات العامة 0 30-03-2008 12:58 PM
إيران تستغفل جيرانها العرب بالحديث عن الحب رسمي حمزة الحوارات العامة 0 24-06-2006 02:13 PM
لمن لا يعلم....هذه هى الأسباب الحقيقية للحرب الايرانية العراقية محمد دغيدى الحوارات العامة 0 22-05-2006 09:22 PM
تصريحات إيران والمواجهة الحتمية مصطفى الغريب الحوارات العامة 0 04-04-2006 03:05 PM

الساعة الآن 08:54 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011

designed by : csit.com.sa