#1  
قديم 15-11-2008, 12:12 PM
فني الموقع فني الموقع غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 66
الملتقى الاول لصالون الفاخرية - الجزء الاول

الملتقى الاول لصالون الفاخرية 1
ايران هذا الوفد الجديد



المشاركون في الملتقى الأول
(أبجديًا)

أ. حسن عصفور
اللواء د. عادل سليمان
د. عبد العاطي محمد
السفير : عبد الله الأشعل
د. عبد المنعم أبو الفتوح
د. عصام العريان
د. عمار على حسن
د. محمد عبد السلام
السفير : محمود شكري
د. مصطفى الفقي
د. مصطفى اللباد
د. نيفين مسعد
د. وحيد عبد المجيد



الحـــوار
ــــــــــ


سمو الأمير :

أرحب بإخواني وأخواتي في هذا المكان في القاهرة. كنت مؤخرًا في حفل تخريج دفعة من الطلبة والطالبات في الجامعة العربية المفتوحة، وكان حاضر معي الدكتور مفيد شهاب. وألقى –حقيقة- كلمة بليغة ، وخاصة عن المجتمع المدني واجتماعاته وإسهاماته وأموره والتسهيلات التي يحصل عليها . نشكر الرئيس مبارك وحكومة الرئيس مبارك والشعب، ونُثني على الخطوات التي اتخذت بالنسبة للمجتمع المدني ، فعندما نلتقي .. كلبنانيين أو سعوديين أو خليجيين أو غيرهم .. يشكرون المعاملة التي يلقونها في هذه البلاد . مصر دائما لها مكانتها، ويجب أن نحافظ على هذه المكانة ، ويجب على المصريين أن يحافظوا عليها.. على مكانتهم . والعرب أيضا مطلوب منهم المحافظة على هذه المكانة التاريخية .. مصر كانت منبعًا للعلم والثقافة منذ الأزل ، ولذلك أنا أرحب بكم في القاهرة في هذا المبنى. ولأول مرة أحضر ندوة عن إيران.. والذي يشغل بال العالم العربي هذه الأيام هو موضوع إيران .. أصبح المجال واسعاً أمامها ولا أحد يستطيع أن يقول لها "لا" . والكل يعلم سياسة أمريكا، ولكن في يوم من الأيام أمريكا ستتصالح مع إيران على حساب العرب ، هذا كلام قد يقوله بدوي بسيط ، ولكني أعتقد أنه فيه كثير من الحقيقة .
في هذه الندوة المعقودة عن إيران ، حتى يدلي كل منا بدلوه ، ويقول رأيه في معنى ذلك ، هناك أوراق مقدمة من الدكتور مصطفى الفقي ومن الأخت نيفين ومن الأخ مصطفى اللباد . وسنبدأ بورقة الأخ مصطفى الفقي.


د. مصطفى الفقي :

قلت في محاضرة لي في افتتاح الموسم الثقافي لنادي "الجسرة" بالدوحة عام 1989 أن العلاقات العربية – الإيرانية يجب أن تكون إضافة إيجابية وليست خصمًا سلبيًا وكان ذلك في أعقاب حرب استمرت أكثر من ثماني سنوات بين عراق "صدام حسين" وإيران "الخوميني" ولم أكن أقول ذلك إيمانًا بأن الثورة الإسلامية في "طهران" هي "ثورة ملائكة" إذ أنني أول من يدرك أن لإيران أهدافًا سياسية ومشروعات إستراتيجية وتطلعات توسعية ورغبة في أن يكون لها دور مؤثر في غرب آسيا والعالمين العربي والإسلامي ، لذلك فإننا عندما نتحدث عن آفاق المستقبل في العلاقات العربية – الإيرانية فإننا لا نتناول الأمر من جوانبه الأخلاقية أو الإنسانية بالتركيز على التاريخ المشترك والتشابه بين الدولة الصفوية الشيعية في إيران والدولة العثمانية السنية التي كانت هي صاحبة السيطرة على معظم دول الشرق الأوسط ، بل والشمال الإفريقي، من هنا فإن الجوانب المتصلة بالعاطفة الثقافية والدينية ليست هي وحدها التي تدفعنا للبحث في آفاق المستقبل كذلك فإننا لا ننزلق في الوقت ذاته إلى حلبة الحديث المفتعل أحياناً عن الصدام التقليدي بين العرب والفرس ، كما أننا نعي جيداً أن المشاعر التاريخية والعواطف الدينية لا تكفيان سبباً لإقامة علاقات متينة بين العرب وجيرانهم ، فالمصالح وحدها هي الفيصل ونعني بذلك توزيع ميزان القوى الاستراتيجي خصوصاً في منطقة الخليج مع تطلع إيران لأن تكون اللاعب الرئيس في تلك المنطقة ، بل ربما تجاوزت طموحاتها ذلك لتكون صاحبة الكلمة المؤثرة في غرب آسيا كلها خصوصاً بعد النجاحات الباهرة التي حققتها الدبلوماسية الإيرانية في السنوات الأخيرة ، ونحن إذ نرصد هنا كل الظواهر المتعلقة بالعلاقات العربية الإيرانية ، فإننا نضع في الاعتبار قرب الولايات المتحدة الأمريكية أو بعدها عن كل طرف وأهمية ذلك في تحديد مستقبل تلك العلاقات وآفاقها القادمة ويمكن أن نتحدث عن ذلك فيما يلي :
أولاً : إننا نرصد ذلك التطور الذي طرأ في الفترة الأخيرة على طبيعة الحوار الساخن بين "واشنطن" و"طهران" ، فمنذ صدور تقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حول المشروع النووي الإيراني والتأكيد على تجمد مراحله وعدم قدرته على الانطلاق السريع ، منذ صدور هذا التقرير والإدارة الأمريكية – خصوصًا في البيت الأبيض ووزارة الخارجية –تواجه وضعًا حرجًا أدى إلى تأثر الرأي العام العالمي وقلل من درجة احتشاده ضد إيران ، ولعلي أشير هنا إلى ما كتبته من قبل وكررته في مناسبات كثيرة من أن العلاقات بين "طهران" و"واشنطن" لا تتجه بالضرورة إلى العداء الكامل على المدى الطويل ، بل إنها – من منظور رؤيتي على الأقل – سوف تتجه إلى التحسن خصوصًا وأن تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندليزا رايس" مؤخرًا يشير إلى هذا المعنى بوضوح عندما قالت "لا يوجد للولايات المتحدة الأمريكية أعداء دائمون وأنها مستعدة للقاء نظيرها الإيراني في الزمان والمكان الذي يحددانه إذا كان الموقف الإيراني مواتيًا لذلك" .
ثانيًا : لا يخفى على كل المتابعين لشئون غرب آسيا ودراسات الشرق الأوسط أن إيران قد حققت إنجازات باهرة على الصعيد الاستراتيجي في السنوات الأخيرة ، فقد قدمت لها الولايات المتحدة الأمريكية على طبق من فضة كل ما كانت تحلم به بدءًا من التخلص من "صدام حسين" ونظامه في العراق مرورًا بإسقاط نظام "طالبان" في أفغانستان وصولاً إلى تحول إيران نحو وضع متميز يكاد يجعلها المتحدث الرئيس في الحوار الدائر مع الغرب عمومًا والولايات المتحدة خصوصًا حول مستقبل منطقة الشرق الأوسط بكل مشكلاتها المُعقدة وصراعاتها المزمنة في وقت تعبث فيه الأصابع الإيرانية في كثير من دول المنطقة بدءًا من لبنان مرورًا بسوريا ووصولاً إلى فلسطين وقد تجاوز ذلك إلى ماهو أبعد وأخطر .
ثالثًا : إن دور "شرطي الخليج" الذي مارسه لسنوات طويلة شاه إيران السابق يكاد يعود إلى "إيران" في ظل "دولة الإمام" ولا يخفى علينا جميعًا أن كثيرًا من الكروت المدخرة في الجعبة الإيرانية هي مطلوبة بإلحاح في واشنطن خصوصاً ما يتصل منها بإمكانية توظيف الدور الإيراني في العراق لتهدئة الأوضاع المشتعلة وإيجاد مخرج للولايات المتحدة الأمريكية يحفظ ماء وجهها بإنسحاب تدريجي معقول ، كما أن إيران تتطلع إلى انفتاح على الغرب يمهد لها تحقيق بعض الطموحات العسكرية والاقتصادية فضلاً عن العوائد الاستراتيجية في منطقة الخليج ، ولا يجب أن يتصور أحد أن الملف النووي الإيراني يمكن أن يكون حائلاً دون تحقيق هذه المعادلة بين "واشنطن" و"طهران"، خصوصًا وأن هناك بدائل كثيرة لحل هذه المشكلة ، ربما كان أهمها إمكانية قبول "إيران" لإجراء عملية تخصيب اليورانيوم لحسابها خارج حدودها وربما تكون روسيا الاتحادية مرشحة لذلك أكثر من غيرها.
رابعاً : إن حضور "أحمدي نجاد" رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لقمة دول التعاون الخليجي الأخيرة والحفاوة التي قوبل بها خصوصًا من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ثم دعوته ليكون ضيف المملكة في أداء شعيرة الحج وقيامه بها ، إن ذلك كله يعد مؤشراً لتحسن العلاقات بين دول الخليج عامة والمملكة العربية السعودية خاصة وبين إيران ، ولقد تواكب ذلك مع تصريح الرئيس "أحمدي نجاد" عن استعداده لزيارة مصر في إطار إعادة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران التي زارها مؤخرًا مساعد وزير الخارجية المصري للتمهيد لخطوات إيجابية محتملة في العلاقات المصرية الإيرانية ، ولعل ذلك كله يعكس بوضوح تصاعد التقارب الإيراني – العربي وهو أمر طالبنا به ودعونا إليه منذ سنوات ولكن مع تسليمنا بأن للدولة الإيرانية أجندة واضحة في المنطقة العربية والدائرة الإسلامية بل إنها قد تتخطاهما بطموحاتها إلى دور عالمي لا يعرف مداه إلا الأئمة في "طهران" والذين يتميزون بذكاء دبلوماسي وقدرة على توظيف المواقع وتوزيع الأدوار في براعة مشهودة .
خامسًا : إننا نلاحظ بوضوح أن "إيران" قد تجاوزت مرحلة الثورة الإسلامية إلى مرحلة الدولة "البرامجاتية" وأصبحت تجيد أنواع المناورة السياسية وتتكيف مع الواقع ، ويكفي أن نتذكر أن لديها أفضل برنامج تنظيم أسرة في العالم الإسلامي وأنها ثاني دولة آسيوية في صناعة السينما بعد الهند حيث يحصد لفنانوها وفناناتها جوائز عدد من المهرجانات العالمية فضلاً عن تقدم دور المرأة الإيرانية وتحسن أوضاعها بشكل ملحوظ مع تعامل سياسي حصيف تجاه الأقليات الدينية والعرقية في الدولة الإيرانية .
سادسًا : إننا ندرك أن "رافنسجاني" هو لاعب مؤثر في سياسات إيران بل إنه يمارس دورًا ملحوظًا في القرار السياسي والاقتصادي فضلاً عن انتقاداته المتكررة لمنافسه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة الرئيس "أحمدي نجاد" ولقد أتاحت لي الظروف لقاء الرئيس الإيراني السابق "محمد خاتمي" في القاهرة وأسعدني كثيرًا حديثه المعتدل وتفكيره الهادئ والذي يمثل اتجاهًا لا يستهان به داخل "إيران" ، كما أن "رافسنجاني" ومعه مجموعة كبيرة من القادة الإيرانيين يدعون إلى التهدئة مع الولايات المتحدة الأمريكية وتحسين العلاقات معها في إطار المصلحة العليا للدولة الفارسية ، بل إن تصريحات الرئيس السابق "محمد خاتمي" أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية كانت موضع اهتمام وحفاوة بسبب النغمة الهادئة واللهجة المقبولة التي تحدث بها في "واشنطن" .
سابعًا : إنني أقول كل ذلك وأنا أعي جيدًا أن إيران ليست دولة بلهاء ، بل إن هناك تراكمًا موروثًا من الحساسيات بين العرب والفرس ، فالإيرانيون ينتفضون إذا أطلقنا على الخليج اسم "الخليج العربي" ويصرون على تسميته الفارسية بصورة تؤكد أن مسار التاريخ لا زال مستمرًا وأنه من الصعب القول بأن المصالح والأهداف والغايات العربية والإيرانية يمكن أن تتطابق يومًا ، نعم نحن نقدر "لإيران" موقفها المبدئي في الصراع العربي – الإسرائيلي والقضية الفلسطينية ولكننا لا نبرئ ساحتها من مواقف أخرى خصوصًا ما يتصل منها بدور "طهران" في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما علاقاتها مع حركة حماس في غزة.

ثامنًا : إن تصاعد المواجهة بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني لا ينهض مبررًا كافيًا للحيلولة دون وقوع سيناريو المستقبل ، فالأمور لم تمضي على وتيرة واحدة ، بل إنني أظن أن الإيرانيين مستعدون للتهدئة في ظل أوضاع تحقق لهم بعض المكاسب الإقليمية التي سعوا إليها خصوصًا وأن الأوضاع الداخلية في "إيران" لا تخلوا من صراعات فكرية ومزايدات سياسية قد لا تؤهل الدولة الإيرانية لاستمرار المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظل الإدارة الحالية .
تاسعًا : إن موقف الدولة الفارسية من الدولة العبرية يقوم على مبادئ تنطلق من الرؤية الإسلامية للخطر الصهيوني ولكنني أكرر هنا أن إيران ليست دولة جامدة كما نتوهم بل أن لديها جالية يهودية يتعامل معها النظام الإيراني بعدالة وإنصاف ، ولكن مخاوف إسرائيل من الدور الإيراني وقوته المتزايدة وبرنامجه النووي تشكل في مجموعها العقبة الإيرانية تجاه ما يمكن أن يحدث في المستقبل ، ومع ذلك فإنني ممن يعتقدون أن إيران لن تعطل التسوية الشاملة في الشرق الأوسط إذا ما قبلها الفلسطينيون والعرب عموماً .

عاشرًا : تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى توظيف الدور الإيراني مستقبلاً لتهدئة التيارات الإسلامية المناوئة للغرب خصوصًا وأن النظام الإيراني ليس حليفًا ولا صديقًا لتنظيم القاعدة ولا يتحمل المسئولية عن جرائمها في أنحاء العالم ، ولذلك فإن له مصداقية عند الغرب يمكن أن تجعله قادراً على القيام بدور مؤثر في تحسين الأوضاع الدولية على المسرح الاستراتيجي العالمي .
من هذه الملاحظات العشر نستطيع أن نقول أن آفاق المستقبل أمام العلاقات العربية – الإيرانية تبدو أكثر انفراجًا من أي وقت مضى خصوصاً وأن جامعة الدول العربية – وأمينها العام – تلعب دورًا إيجابيًا في توطيد علاقة العرب بدول الجوار ، كما أن البرلمان العربي الانتقالي يتجه إلى عقد ندوة كبرى في دولة الكويت للبحث في آفاق ومستقبل العلاقات بين العرب وإيران مع التركيز على الإيجابيات بدءًا من الشراكة التاريخية والإخاء الديني والمصالح المشتركة .
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
18 دولة تشارك في الملتقى العلمي لمراكز التوحد مختارات صحفية الحوارات العامة 0 10-11-2008 11:32 AM
افتتاح الملتقى العلمي الأول لمراكز التوحد بالعالم العربي مختارات صحفية حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 10-11-2008 11:15 AM
الأمير تركي بن طلال يفتتح الملتقى العلمي الأول لمراكز التوحد في العالم العربي مختارات صحفية حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 09-11-2008 11:00 AM
برعاية الأمير طلال..الجمعية الفيصلية تنظم الملتقى العلمي الأول لمراكز التوحد في العال مختارات صحفية حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 02-11-2008 09:03 AM
الصحافة الإسلامية في الكويت د.طارق أحمد البكري مكتبة المنتدى 0 02-06-2006 08:24 PM

الساعة الآن 09:05 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011

designed by : csit.com.sa