إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-12-2006, 11:30 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
ملف اطفال الشوارع

عاصفة أطفال الشوارع‏!‏


فجأة انفجرت قنبلة أطفال الشوارع الموقوتة بعد أن نزع فتيلها التوربيني وعصابته وتطايرت الشظايا لتصيبنا جميعا دون استثناء‏,‏ بعد أن أهملنا هذه الفئة لفترة طويلة وتركناهم لمصيرهم المظلم‏.‏قضية الأسبوع تفتح ملف أطفال الشوارع‏,‏ ذهبنا إليهم لنجري معهم حوارات مهمة دون مواربة لنستمع إليهم والي مشكلاتهم ومعاناتهم وكيف يقضون نهارهم وليلهم‏,‏

وفي المقابل ذهبنا الي الجمعيات الأهلية التي ترعاهم لمعرفة موقف هذه الجمعيات ولماذا لم تعد كافية لمد مظلة الأمان الي هؤلاء الأطفال‏,‏ وهل يرجع ذلك الي قصور في الحوار أم الي زيادة في نوعية هؤلاء الأطفال أخيرا؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13-12-2006, 11:32 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
رد : ملف اطفال الشوارع

أمهات صغيرات‏..‏ في الطرقات‏!‏
رفض المجتمع هذه الفئة‏..‏يزيد انعزالها عن باقي الفئات




تحقيق: نادية منصور
في الشارع أمهات لكنهن مازلن في مرحلة الطفولة لم يفارقنها بعد‏,‏ فأعمارهن تتراوح ما بين‏13‏ و‏15‏ سنة تم الاعتداء عليهن وحملن وأنجبن وهن في هذه السن الصغيرة‏,‏ وللأسف فإن أعدادهن في تزايد وينتشرن في بعض المناطق التي يمارسن فيها التسول أو بيع المناديل الورقية مثل محطة مصر برمسيس والجيزة والهرم وامبابة والكثير من المناطق الشعبية‏,‏ وفي دراسة أجريت عليهن تبين أنهن المصدر الرئيسي للأطفال اللقطاء في المجتمع‏,‏ وللأسف أيضا توجد جمعية أهلية وحيدة لتأهيلهن ورعايتهن مع أطفالهن وهي جمعية قرية الأمل بجانب بيت القاصرات وهي المؤسسة الحكومية العقابية المنوط بالتعامل مع هذه الفئة‏.‏

تقول الدكتورة عبلة البدري مدير عام جمعية قرية الأمل‏:‏ نحن أول من تعامل مع ظاهرة أطفال الشوارع وأجرينا البحوث وجمعنا معلومات عنهم‏,‏ وكانت تنقصنا بيانات عن الفتيات بالتحديد مثل عددهن ومشكلاتهن وملامح وجودهن كظاهرة في الشارع وساعد علي ذلك تردد بعض الحالات علي مراكز الاستقبال الخاصة بالجمعية وهن متنكرات في شكل أولاد لمعرفتهن أن هذه الأماكن تخدم الأولاد فقط واكتشفنا أنهن فتيات بمحض الصدفة‏,‏ وهنا كانت البداية بفتح مركز استقبال لهن بمنطقة روض الفرج بالتعاون مع الصندوق المصري ـ السويسري للتنمية كمشروع استكشافي‏,‏ واستقبلنا في الأشهر الأولي ما لا يقل عن‏300‏ حالة تتراوح فئاتها العمرية بين‏3‏ سنوات و‏17‏ سنة‏,‏ ونظرا لاختلاف طبيعة المشكلات التي تعاني منها هؤلاء الفتيات فقد تم بعد أربعة أشهر فتح مركز لتسكينهن بعد فشلنا في إعادة بعضهن إلي أسرهن بمعرفة الإخصائية الاجتماعية ورفض المؤسسات الأخري استقبالهن‏.‏

كما اكتشفنا ظاهرة خطيرة وهي وجود أمهات صغيرات من بين الفتيات المترددات علي المركز فئاتهن العمرية تتراوح ما بين‏13‏ و‏15‏ سنة وقد تعرضن للاغتصاب في الشارع علي أيدي الصبية الكبار أو استغلالهن اقتصاديا من قادة عصابات الشوارع في أعمال الدعارة‏.‏

ويتم في مركز الاستقبال تقديم الخدمات الأساسية لهؤلاء الفتيات الصغيرات من تغذية ورعاية صحية ونفسية واجتماعية وترفيهية تمهيدا لإعادتهن إلي أسرهن أو تسكينهن بمركز الإقامة المخصص لهن‏,‏ وتواجه المراكز التي تتعامل مع الفتيات تحديات نتيجة عدم تقبل المجتمع لهن‏,‏ والدليل أنه بعد فتح مركز في منطقة امبابة تم غلقه لمدة شهر بناء علي شكاوي أهالي المنطقة لولا تدخل السفيرة مشيرة خطاب أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة ومحافظ الجيزة لإعادة افتتاحه لأهميته لخدمة فتيات الشارع‏,‏ ومشكلات الأمهات الصغيرات بالذات خطيرة لأن الأم تعيش في الشارع وهي حامل ودون رعاية وتنجب طفلا مشوها أو ضعيفا‏,‏ فقد وجدنا حالات أنجبت علي الرصيف وتحت شجرة وفي تاكسي‏,‏ وعندما تلد تجهل كيفية رعاية طفلها ولا تستطيع بسبب ظروفها رعايته‏,‏ وبالتالي فهو يموت أو تتركه علي باب جامع‏,‏ وفي دراسة أجريناها بالتعاون مع الجامعة الأمريكية وجدنا أن تزايد حالات الحمل السريع سنويا لهؤلاء البنات تعطي مؤشرا بأنهن أحد المصادر الرئيسية للأطفال اللقطاء في المجتمع‏.‏

سألتها‏:‏ ماذا تفعل أمهات الشارع بأطفالهن؟
بعض الحالات تحتفظ به لكنها تعجز عن رعايته أو تؤجره للمتسولين مقابل عشرة جنيهات في اليوم أو تبيعه لهم مقابل‏500‏ جنيه مثلا‏,‏ وهذا الجيل من الأطفال يهدد سلامة المجتمع لأنه لا تصدر لهم شهادات ميلاد وليست لهم هوية ونحن كجمعية نسعي إلي استصدار إثبات شخصية لهم رغم عدم وجود شهادة زواج للأم التي تم الاعتداء عليها ومن خلال اللجنة التشريعية للمجلس القومي للطفولة والأمومة نسعي إلي تعديل بعض القوانين التي تمكن الأم الصغيرة من استخراج شهادة للطفل باسمها ولا يعامل ابنها كطفل لقيط حتي تستطيع تحمل مسئوليته ولا تتركه عبئا علي الدولة‏,‏ فمن حق هذا الطفل أن نيسر معيشته كما هو معمول به في بعض الدول العربية مثل المغرب وتونس حيث يتم إثبات الطفل لأمه رسميا حتي ولو دون زواج‏.‏

كما تواجهنا مشكلة تطعيمات هؤلاء الأطفال وإلحاقهم بالمدارس وسنواجه مشكلات أكبر إذا لم تحل المشكلة‏,‏ افتتحنا مركزا لتأهيل الأم الصغيرة استقبلنا منذ العام الماضي‏40‏ أما صغيرة بعضهن قبلن خطة التأهيل وعدن إلي أسرهن بعد توفير قروض لأسرهن لعمل مشاريع تستطيع بها تحمل مسئولية الأم وطفلها‏,‏ والبعض أقام لدينا في القرية ومن فشل في خطة التأهيل عاد إلي الشارع لكنهن مع ذلك يترددن بين حين وآخر للحصول علي الخدمات بمركز الاستقبال التابع لنا‏.‏

وأضافت أن هذه الأمهات الصغيرات يعانين من مشكلات نفسية واضطرابات نتيجة انتهاكهن بجميع الصور والأشكال في الشارع ولذلك يخضعن لتأهيل نفسي‏,‏ ونبحث دائما عن حلول غير تقليدية للتعامل معهن حتي لو كانت تتعارض مع المألوف والمعتاد في نظم الرعاية البديلة في مصر لأن المشكلة في حد ذاتها غير تقليدية‏,‏ ويكفي أن هناك بعض الأمهات نجحن في استكمال تعليمهن والالتحاق بالمدرسة والعمل في الوقت نفسه في ورش الجمعية وهناك حالات أخري حصلن علي قروض ومارسن نشاطا بأنفسهن ورغم قلة عدد حالات النجاح لكنها تعطي مؤشرا علي عدم التخلي عنهن فكل حالة تستحق المساندة‏.‏

ويهدف مركز التأهيل للأم الصغيرة تأهيلها اجتماعيا ونفسيا ومهنيا وتربويا لرعاية طفلها والتعرف علي أساليب التنشئة الصحيحة التي تمكنها من الارتباط بالطفل وعدم التخلي عنه‏,‏ واكتشاف مهاراتها وصقلها لتعمل في حرف غير تقليدية تستطيع العمل بها بعد الخروج من الجمعية في سن‏22‏ عاما حيث تستطيع الاعتماد علي نفسها وتصبح مؤهلة لاحتراف مهنة مثل تصفيف الشعر والطهي المتخصص وإنتاج شمع الزينة والسجاد اليدوي والحرير والقطن‏,‏ كما يتم أيضا ـ ضمن خطة علاجية مبتكرة تهدف إلي تعديل سلوكهن العدواني تجاه الأفراد وتجاه أنفسهن واختلاف نظرتهن لذاتهن كأنثي ـ التعاقد مع إحدي المدربات لتعليمهن أصول الإتيكيت للتعامل مع الناس والرقص الإيقاعي‏(‏ الإيروبكس‏)‏ لإعطائهن فرصة لتهذيب أنفسهن والتعامل مع الآخرين سيكولوجيا لمساعدتهن للعمل في حضانة

أو كموظفة استقبال في فندق أو شركة أو جليسة طفل أو مسن‏,‏ وفي الوقت نفسه تسهيل اندماجهن في المجتمع بشكل إيجابي ولذلك فإن تأهيلهن بشكل غير تقليدي تحسين لسلوكهن ضمن الأساليب النفسية للتصالح مع الذات وقبول الآخر والارتقاء بهن لإعطائهن فرصة أفضل في الحياة‏,‏ ولدينا مركز التأهيل والإقامة للأمهات الصغيرات في العاشر من رمضان بالإضافة إلي مراكز الاستقبال وتقديم الخدمات لهن في امبابة والطوب الرملي بمدينة نصر‏.‏

وقالت إن السبب الرئيسي لانتشار الأمهات الصغيرات في الشارع هو التفكك الأسري وقد تبين من الدراسة أننا نتعامل مع أجيال من أطفال الشوارع فالأم من الشارع ولم تجد التوعية والرعاية ولذلك خرجت ابنتها للشارع ومعظمهن من مناطق عشوائية حيث يتكدس كل أفراد الأسرة في حجرة واحدة‏.‏
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-12-2006, 11:34 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
رد : ملف اطفال الشوارع

ضحايا الكبار
الشارع أرحم أحيانا من جحيم البيت


تحقيق: محمد هندي
عندما يتحول البيت الي جحيم بسبب الإهمال أو القسوة أو القهر أو التفرقة في المعاملة بين الأبناء‏..‏ فإن من يشعر منهم بالظلم يفضل جحيم الشارع علي المنزل‏..‏ ففي كليهما جحيم لكن الفرق بينهما أن الأول في مكان مفتوح والآخر داخل أربعة جدران‏..‏ وأن الشارع يقسو علي الطفل لأنه لا يمت إليه بصلة‏,‏ أما عندما يأتي القهر من أقرب الناس إليه فبعده يهون كل شيء‏..‏

هذا أحد التفسيرات التي توصلت إليها الدراسات الاجتماعية التي رصدت معاناة نحو‏1,5‏ مليون طفل تحولوا الي أطفال شوارع‏,‏ فهم ضحايا التفكك الأسري والقهر والعنف والفقر والأمية‏..‏ الدراسات حددت مجموعة من الأسباب والنتائج ورصدت الكثير من المؤشرات التي من أهمها‏,‏ أن هؤلاء الصغار هم ضحايا الكبار‏!!‏

يصف الدكتور عطية علي مهنا أستاذ القانون الجنائي ورئيس شعبة بحوث الجريمة والسياسة الجنائية وعضو المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية‏,‏ ظاهرة أطفال الشوارع بأنها صارت من الظواهر الخطيرة التي تهدد المجتمع وتعكس طبيعة المشكلات الاجتماعية‏,‏ وأوضح أن معظم هؤلاء الأطفال يعانون سوء العلاقات الأسرية‏,‏ وقال إن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية قام بدراسات لرصد هذه الظاهرة وتبين أن سببها هو التفكك الأسري‏,‏ فلا يقوم الأب أو الأم بدورهما الأساسي في التنشئة الاجتماعية أو رعاية الأبناء‏.‏

ويشير الدكتور عطية مهنا الي أن القضاء علي هذه الظاهرة يستلزم التشخيص السليم لضمان العلاج السليم والتغلب علي العوامل التي أدت اليها بعد تحديدها بدقة‏,‏ لان لها آثارها السيئة سواء من الناحية الصحية أو الاجتماعية أو الأمنية‏..‏

معرضون للانحراف
ويوضح الدكتور عطية مهنا أن أطفال الشوارع من الفئات التي يعتبرها القانون معرضة للانحراف طبقا للمادة‏96‏ من قانون الطفل رقم‏12‏ لسنة‏1996,‏ وقد ذكر البند الرابع من هذه المادة الحالات التي ينطبق عليها توصيف اطفال الشوارع ومنها ممارسة أعمال التسول ومنها عرض سلع أو خدمات تافهة أو القيام بأعمال بهلوانية وغير ذلك مما لا يصلح كمورد جار للعيش واذا مارس جمع اعقاب السجائر أو غيرها من المهملات‏,‏ واذا قام بأعمال تتصل بالدعارة أو الفسق أو بإفساد الاخلاق أو اللعب بالقمار أو شرب المخدرات‏.‏

وتقول الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية‏,‏ ان من بين أسباب هذه الظاهرة البطالة التي يشهدها المجتمع بين الكبار نتيجة لتغير النظام الاقتصادي في مصر دون تأمين حق العامل أو المهني الصغير الذي يمثل الشريحة الكبري من الفقراء في المجتمع‏,‏ كما أن المناطق العشوائية من أكثر المناطق التي تفرز اطفال الشوارع لسوء الأحوال السكنية والتكدس داخل الغرفة الواحدة ويوجد الآن نحو‏1300‏ منطقة عشوائية جديدة علي مستوي الجمهورية تنتشر فيها الجريمة والمخدرات والتفكك الاسري والطلاق وهجر رب الأسرة وزواجه بأخري‏,‏ كما أن أصدقاء السوء وزملاء الشارع لهم تأثيرهم علي بعضهم باستخدامهم الوسائل والحيل المختلفة لتلبية احتياجاتهم‏.‏

ويقول الدكتور أحمد المجدوب أستاذ علم الاجتماع ومستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية‏:‏ قضية أطفال الشوارع التي نتابعها الآن اختلفت تماما عما سبق لان مفهوم طفل الشارع كما كان معروفا هو الطفل مجهول النسب أي ليس له أب يرعاه أو أم تغمره بحنانها‏,‏ ولكن هؤلاء الاطفال عندهم الأب والأم‏,‏ ولكن هناك ظاهرة وهي تسمي ظاهرة التشرد‏,‏ وقد انتشرت هذه الظاهرة نتيجة الفقر والجوع والحرمان والتفكك الأسري‏.‏
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13-12-2006, 11:35 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
رد : ملف اطفال الشوارع

جمعية واحدة لا تكفي‏!‏


تحقيق: عبدالمحسن سلامة
جاءتني د‏.‏هناء أبوالفار عضو مجلس إدارة الجمعية الوحيدة المتخصصة في حماية أطفال الشوارع ورعايتهم‏,‏ فهناك كما تقول العديد من الجمعيات التي تعمل في هذا المجال كنشاط من ضمن أنشطتها إلا أن هناك جمعية وحيدة فقط هي التي تخصص كامل أنشطتها لرعاية أطفال الشوارع‏,‏ والجمعية كما تقول لها‏15‏ فرعا في المحافظات وبها‏5‏ دور إقامة كاملة تستوعب عددا كبيرا من الأطفال‏,‏ بالإضافة إلي‏3‏ دور إقامة مؤقتة‏,‏ وهي تتعامل مع‏5‏ آلاف طفل سنويا‏,‏ كما خصصت‏4‏ دور لاستقبال أطفال الشوارع في إمبابة‏,‏ وروض الفرج‏,‏ والهجانة‏,‏ والسيدة زينب‏.‏ وتستقبل أطفال الشوارع سواء لمساعدتهم بشكل مؤقت وتحسين أحوالهم أو رعايتهم بشكل كامل من خلال الإقامة الكاملة غير أن إمكانات تلك الجمعية باتت غير قادرة علي مواجهة الاعداد المتزايدة لأطفال الشوارع‏.‏

ربما يكون ما قالته د‏.‏هناء أبوالفار عن جمعيتها صحيحا ويحتاج من كل الجهات التكاتف للوقوف خلف هذه الجمعية ومد يد المساعدة لها غير أنني أري أن جمعية واحدة لا تكفي لمواجهة هذه الأعداد الرهيبة والمتزايدة لأطفال الشوارع‏,‏ والتي تتراوح تقديراتها بين مليون و مليوني طفل‏,‏ مما يستدعي التدخل العاجل لإقامة المزيد من الدور لاستيعاب هؤلاء الأطفال وحل مشاكلهم ومد الجسور مع أسرهم لكي يعودوا إلي أحضانها الدافئة وحل مشاكل تلك الأسر وإزالة المسببات التي أدت إلي فرار الأطفال منها‏.‏

الخطير في الأمر أن هناك شريحة جديدة من أطفال الشوارع باتت تظهر في الأفق وهي شريحة الأطفال الصغار الذين تبلغ أعمارهم نحو‏5‏ سنوات‏.‏ الأمر المؤكد أن هؤلاء الأطفال لم يهربوا من أسرهم لكنهم طردوا منها‏,‏ وتلك هي الكارثة التي تستحق أن نقف أمامها ومعاقبة كل من يرتكبها بأشد ألوان العقاب فهي جريمة لا تقل عن جريمة التوربيني قاتل ومغتصب الأطفال لأنها تأتي من ذوي القربي‏,‏ وذوي القربي جريمتهم أشد فظاعة وأكثر ألما‏.‏

لابد من تعديل تشريعي لمعاقبة الأسر التي تسهم في طرد أطفالها إلي الشارع إلي جوار التركيز في المرحلة المقبلة علي إقامة دور رعاية كافية لأطفال الشوارع لتأهيل هؤلاء الأطفال ومساعدتهم في العودة إلي أسرهم أو رعايتهم بشكل متكامل طالما كانت عودتهم مستحيلة‏.‏ فلا يمكن أن نقبل بوجود فئة مهمشة ومسحوقة في المجتمع ونكتفي بالفرجة عليهم‏.‏
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-12-2006, 11:37 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
رد : ملف اطفال الشوارع

ظاهرة عالمية ولكن معدلاتها مخيفة في مصر
الخبراء‏:‏ أطفال الشوارع قنبلة موقوتة سريعة الانتشار

تحقيق: منال الغمري
‏27‏ مؤسسة لرعاية الأحداث و‏16‏ دارا لملاحظة أطفال الشوارع و‏20‏ دارا للضيافة و‏200‏ مكتب للمراقبة الاجتماعية و‏141‏ ناديا للضيافة‏,‏ وبرغم كل ذلك مازالت ظاهرة انتشار اطفال الشوارع في ازدياد علي مستوي الجمهورية لترتكب يوميا العديد من الجرائم البشعة بداية من التسول ومرورا بالادمان والاعتداءات وانتهاء بالقتل‏,‏ الأمر الذي يحذر منه الخبراء والمسئولون باعتبار أنه يهدد المجتمع بأسره‏.‏

تقول الدكتورة سعدية بهادر ـ أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس‏:‏ إن ظاهرة أطفال الشوارع وجرائمهم ليست مقصورة علي المجتمع المصري فقط وانما هي ظاهرة عالمية منتشرة في جميع أنحاء العالم ولا نستطيع بأي حال من الاحوال حصر عددهم في مصر ليس لكثرتهم فقط وانما لتحركاتهم وتنقلاتهم وهم يشكلون خطورة داهمة علي أي مجتمع‏,‏ فأطفال الشوارع قنبلة موقوتة تهدد العالم وسريعة الانتشار‏,‏ وقد تباينت التقارير حول حجمها وطبيعتها وجرائمها‏,‏ وهؤلاء الاطفال المحرومون يعدون من الفئات التي تعيش في ظروف صعبة وتعجز عن الوصول الي الرزق الحلال لاشباع احتياجاتهم الاساسية والوصول الي سبل العيش الكريم‏.‏

ومن الغريب ـ كما تقول أستاذ علم النفس ـ ان هؤلاء الاطفال يطلقون علي أنفسهم ألقابا مختلفة حسب كل بلد‏.‏

وتضيف الدكتورة سعدية أنه برغم الجهود التي تبذل من قبل الدولة والمجتمع المدني والجمعيات الخيرية‏,‏ فإن الظاهرة مازالت في زيادة مستمرة ومنتشرة في المجتمع ولايمكن حصرها‏.‏ إن معظم الاطفال من سن‏3‏ سنوات فأكثر يمكن استغلال كبار المجرمين لهم واتخاذهم سلاحا ووسيلة يرتكبون بها جرائمهم والتستر وراءهم علي أنهم أطفال لا يتم الحكم عليهم لأنهم احداث‏.‏

ومن جهته‏,‏ يؤكد مسئول أن المسئول الأول عن أطفال الشوارع هو الأسرة‏,‏ سواء التي لفظت طفلها وألقت به في العراء إما للبحث عن قوت يومه أو للانفاق علي اسرته الفقيرة والمعدمة‏,‏ فالاسرة هي التي دفعت الطفل خارج المسكن وجعلت الشارع مأوي له ويمكن أن نقول إن‏85%‏ من هؤلاء الاطفال هربوا من اسرهم من شدة القسوة والعنف وضيق الحالة المادية والتربية الخاطئة واصدقاء السوء‏,‏ و‏12%‏ منهم خرجوا الي الشارع بدافع من اسرهم بحثا عن الرزق و‏3%‏ تائهون من اسرهم ووقعوا تحت براثن المجرمين المحترفين للتسول بهم واستخدامهم كسلاح ووسيلة للكسب‏,‏

أما عن الجرائم التي يرتكبها هؤلاء الاطفال في الشارع فتبدأ بالتسول وبيع المناديل ومسح زجاج السيارات بالاشارات ثم يندمج البعض في ادمان الكلة والتينر والبنزين والتدخين وعندما يبدأون في البلوغ يمارسون الفواحش فيما بينهم‏,‏ فالكبير يعتدي علي الصغير الذي لم يبلغ بعد بالاكراه‏,‏ ليشب الصغير وبداخله الرغبة الشديدة في الانتقام ويحاول الاعتداء علي الاصغر منه وهكذا تصبح دائرة تدور حول كل من ينضم اليها‏,‏ وتتوحش هذه العادة لديهم كلما كبروا في السن فيشتهون الاطفال الصغار الذين هربوا من اسرهم وهم في حالة غضب وسخط عليهم لينضموا اليهم

وهكذا اصبحت عصابات خطيرة علي الشارع والمجتمع بأسره‏.‏ ويضيف انها ظاهرة موجودة وخطيرة فلو كنا الآن نحو‏75‏ مليونا فإن عدد اطفال الشوارع لا يقل عن‏4‏ آلاف طفل‏,‏ وبرغم جهود وزارة الداخلية للحد من هذه الظاهرة بشن حملات يومية علي مستوي الجمهورية لضبط وجمع هؤلاء الاطفال من الشوارع والارصفة لاعادتهم لأسرهم أو ايداعهم في الملاجيء ودور رعاية الاحداث‏,‏ فإن بعض الاطفال يرفضون الادلاء بعناوينهم أو أي بيانات تدل علي اسرهم ويفضلون الحياة في العراء أو مؤسسات الاحداث عن العودة الي الاسرة‏,‏ والبعض الآخر يهرب من المؤسسات ومن الاسرة مرة أخري‏,‏

كما أن الشيء الخطير ان معظم مؤسسات الاحداث الموجودة حاليا غير صالحة لتربية هذا النشء الفاسد‏.‏

ويضيف المصدر أن العلاج ليس في مؤسسات الاحداث وتطويرها فقط ولا في الجمعيات الاهلية ولا في الحملات التي تقوم بها وزارة الداخلية‏,‏ لكن المشكلة لابد من علاجها من البداية بنشر الوعي والتكافل الاجتماعي في الاسر‏,‏ كما لابد من العمل علي زيادة الوعي الاسري وكيفية التعامل مع الاطفال سواء داخل الاسرة أو خارجها‏,‏ أو بالمدرسة للحد من التسرب الدراسي‏.‏
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13-12-2006, 11:38 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
رد : ملف اطفال الشوارع

في وزارة التضامن
وحدات الدفاع الاجتماعي‏..‏ خط حماية ضد الانحراف




تحقيق: فاطمة محمود مهدي
ظاهرة ذات أبعاد متشابكة فهي اجتماعية ونفسية واقتصادية أيضا‏..‏ فأطفال الشوارع تحيط بهم ظروف مجتمعية ومتغيرات تؤدي في مجملها إلي تعرضهم للانحراف والمخاطر ومن هنا جاءت أهمية ما تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي من خلال وحدات الدفاع الاجتماعي من جهود رائدة في حماية هؤلاء الأطفال قبل انحرافهم أو بعده‏.‏

تقول وفاء المستكاوي ـ مدير عام إدارة الدفاع الاجتماعي بوزارة التضامن الاجتماعي نتعامل مع ظاهرة أطفال الشوارع من خلال فلسفة الدفاع الاجتماعي التي تقوم علي فكرة وجوب تحويل المنحرف إلي إنسان سوي متكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه بحيث يكون عنصرا مثمرا ومنتجا فيه‏,‏ ومهمة الدفاع الاجتماعي ليست مقصورة علي علاج المنحرف ليكون عضوا سويا فقط بل تمتد هذه المهمة إلي وقاية المعرضين للانحراف والعمل بمختلف الوسائل والتدابير علي انتشالهم من الهوة التي قد يتردون فيها إذا لم يتم رعايتهم في الوقت المناسب ولذلك فإن أسس مكافحة الانحراف التي نتبعها تقوم علي التركيز علي الفرد والعناية بشخصيته والتعرف علي أسبابه ودوافعه للانحراف مع العمل علي علاجه‏.‏

وتتولي الإدارة رعاية الأطفال المعرضين للخطر وضحايا الانحراف والمتسولين غير أصحاء البنية ورعاية المحكوم عليهم والمفرج عنهم وأسرهم مع العمل علي الوقاية من سوء استخدام العقاقير والمواد المخدرة ويحكم عمل الإدارة في هذا المجال نظرة اجتماعية للطفل المنحرف أو المعرض للانحراف والخطر لظروف ومتغيرات أحاطت به أو كونه ضحية لمجموعة من العوامل الاجتماعية أو الشخصية أو بيئية لها أبعاد نفسية واجتماعية ونظرتنا لهم كضحايا تتطلب معاملتهم معاملة خاصة في التشريعات الخاصة بهم وفي التدابير التي يعاملون بها ولقد تضمن قانون الطفل رقم‏12‏ لسنة‏96‏ كل ما يتعلق بأمور هؤلاء الأطفال ورعايتهم كما رفض القانون من خلال المؤسسات الاجتماعية المتخصصة في التعامل معهم‏.‏

وتشارك عدة وحدات بالدفاع الاجتماعي للقيام بهذه المهام فهناك‏34‏ مؤسسة رعاية اجتماعية للأحداث موزعة علي‏18‏ محافظة و‏252‏ مكتبا للمراقبة الاجتماعية والرعاية اللاحقة موزعة علي‏27‏ محافظة وهناك‏27‏ قسما ودارا للضيافة بالإضافة إلي دور الملاحظة‏.‏

وتضم مؤسسات الرعاية خمسة آلاف طفل بخلاف من يقيمون بها لفترات زمنية قصيرة شهورا أو أياما أما مكاتب المراقبة فلقد بحثت أكثر من‏50‏ ألف حالة في السنة طبقا لآخر إحصاء اجتماعي وتقوم مكاتب المراقبة الاجتماعية والرعاية اللاحقة بعدة مهام أبرزها إعداد الأبحاث الاجتماعية البيئية للأطفال الذين سيعرضون علي المحكمة في بيئتهم الطبيعية ولم يتم إيداعهم دار الملاحظة ومتابعة تنفيذ التدابير التي تصدر عن المحكمة لتنفيذها في هذه البيئة مع تقديم تقرير للمحكمة في نهاية المدة مصحوبا برأي الاخصائي في إنهاء التدابير وفق هذه المدة أو إطالته أو إبداله بتدبير آخر وهذه التدابير هي الإلزام بواجبات معينة أو الالحاق بتدريب مهني أو الاختبار القضائي‏.‏

كما تقدم هذه المكاتب الرعاية اللاحقة لمن أتموا التدابير ولخريجي مؤسسات الرعاية الاجتماعية وهذه الرعاية تدبير اختياري يمنح لمن يحتاجه ولا يفرض عليه‏,‏ وتقوم أيضا بالدور الوقائي من خلال إعداد لقاءات توعية في المدارس ومراكز الشباب باعتبار أن المراهقة بداية التمرد ويتم التركيز علي المدارس الابتدائية خاصة في سن‏9‏ إلي‏10‏ سنوات لأنها بداية انشغال الأطفال بعالم الشارع علي اعتبار أنهم علي أعتاب سن المراهقة والتفكير الخاطيء لذلك تحرص إدارة الدفاع الاجتماعي علي زيادة حجم العلاقات مع المؤسسات التعليمية لأن هذا الدور يخضع لمدي تعاون إدارة المدرسة‏,‏ ومن خلال الدور الوقائي أيضا تقوم مكاتب المراقبة بسداد مصروفات التلاميذ المدرسية في حالة عدم قدرة أسرهم المادية للحفاظ عليهم من التسرب من التعليم وخروجهم للشارع‏.‏

أما دور الملاحظة فهي مكان يودع فيه الأبناء المتحفظ عليهم من قبل النيابة قبل الحكم عليهم لدراسة حالتهم وتقديم تقارير اجتماعية ونفسية عنهم للمحكمة‏.‏

أما دور الضيافة فهي أماكن يودع فيها الأبناء الذين تأمر نيابة أو محكمة الأحداث بتسليمهم لها كعائل مؤتمن للأبناء المعرضين للانحراف أو الخطر وتستضيف أيضا الأبناء الذين يتقدمون من تلقاء أنفسهم أو من خلال ذويهم الذين يطلبون هذه الخدمة‏.‏

وتضيف وفاء المستكاوي أن الجديد في مجال الرعاية هو إنشاء مركز التشخيص الاجتماعي والضيافة وفيها يقبل الأبناء بدون قيد أو شرط ومشكلات هؤلاء الأبناء قد تتحمل حلها بشكل فوري‏.‏

وفي إطار الرعاية والوقائية وحماية الأطفال من الانحراف تقدم إدارة الدفاع الاجتماعي خدمة الخط الساخن ورقم الهاتف‏3374775‏ ويرد من خلاله متخصصون عن جميع الاستفسارات الخاصة بكيفية حماية هؤلاء الأطفال وسبل العلاج‏.‏

وتؤكد أن رعاية أطفال الشوارع يجب أن تكون بنظام الإقامة الكاملة وليس بنظام الخدمة النهارية لأنها تعد مضيعة للوقت والمجهود والإمكانيات فكيف أحميه في الصباح وأعرضه للمخاطر بالمساء‏.‏

وبالنسبة للتأهيل والتعليم تقول‏:‏ نقدم الرعاية لهؤلاء الأطفال حتي يحصلوا علي أعلي الشهادات وحتي الحصول علي الدكتوراه‏.‏
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13-12-2006, 11:40 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
رد : ملف اطفال الشوارع

المجلس القومي للطفولة والأمومة
خط للنجدة وآلية للشكوي‏..‏ وجهود تنتظر الدعم
مشيرة خطاب‏:‏ مطلوب مزيد من الموارد المالية والجهود البشرية لخطط الإنقاذ



تحقيق: عبير الضمراني
‏إذا كان طفل الشوارع يجد نفسه بلا مأوي‏,‏ ولا غطاء‏,‏ ولا حنان‏,‏ فمن حوله يود أن ينهش لحمه‏,‏ أو يستغله في السرقة أو التسول أو التحرش‏...‏ إلخ‏,‏ إلا أنه سوف يجد في المقابل من يمد له يد العون لإنقاذه‏,‏ والمقصود به المجلس القومي للطفولة والأمومة الذي يبحث عن هؤلاء الأطفال لحمايتهم وحل مشكلاتهم‏,‏ لكنه يطالب بدعم الجهات المعنية لحماية هؤلاء الأطفال أولا‏,‏ وحماية الأمن العام من أخطارهم ثانيا‏.‏

في البداية تقول السفيرة مشيرة خطاب الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة‏:‏ يتعرض أطفال الشوارع للعديد من أشكال العنف‏,‏ وإن كانوا ضحايا ظروف معينة فهم أيضا يمثلون خطرا علي الأمن العام‏,‏ وقد يتم استغلالهم‏,‏ وليس الحل في القبض عليهم ووضعهم في مراكز الأحداث بل هناك حلول أخري كثيرة لإعادة تأهيلهم وعلاجهم نفسيا واجتماعيا ويأتي في مقدمتها قرار اللجنة الفنية الاستشارية بأن يتبني قضايا الأطفال المهمشين‏,‏ مع وضع قاعدة بيانات ومسح شامل عن أماكن تجمع أطفال الشوارع‏,‏ حيث توافرت لدينا خرائط كاملة بأماكن تجمعاتهم‏,‏ خاصة بعد إعلان السيدة سوزان مبارك الاستراتيجية القومية لحماية وتأهيل وإعادة دمج أطفال الشوارع في المجتمع‏,‏ ولكن للأسف مازالت الجهود المبذولة مقصورة للغاية سواء علي المستوي الحكومي أو علي مستوي الجمعيات الأهلية‏,‏ والدليل علي ذلك امتلاء الشوارع بالأطفال والحوادث التي يتعرضون لها‏,‏ وهذا يعبر عن فشل المجتمع في أن يحتضن أطفاله ويحميهم من الأخطار التي يتعرضون لها‏,‏ ولذا فنحن في حاجة إلي توعية المجتمع بهذه الخطورة‏,‏ ولعل للإعلام دورا كبيرا لتحريكه‏,‏ فالخطة موجودة والأدوار يتم توزيعها‏,‏ لكن نريد مزيدا من الجدية في رصد الموارد المالية والبشرية كي تنفذ الوزارات والجمعيات الأهلية ومراكز البحوث دورها في حماية هؤلاء الأطفال‏,‏ الذين يشكلون خطورة علي المجتمع‏,‏ ويتم استغلالهم بصورة تؤثر تأثيرا مباشرا علي الأمن القومي‏.‏

وتضيف مشيرة خطاب‏:‏ من الضروري وجود إخصائيين اجتماعيين ونفسيين مدربين‏,‏ لكسب ثقة هؤلاء الأطفال وجذبهم بعيدا عن الشارع‏,‏ فالتعامل الأمني مع طفل الشارع ليس هو الحل‏,‏ وكذلك أصبح من الضروري دعم الأسرة وتمكينها من القيام بدورها لحماية الطفل بحيث لا يكون التفكك الأسري والفقر ذريعة للإلقاء بالأطفال في الشوارع‏.‏

خطر‏..‏ وآلية
وتتابع الحديث‏:‏ في حالة وجود طفل في الشارع نعمل بكل الطرق علي الوصول إليه‏,‏ وقد تم إنشاء خط نجدة الطفل رقم‏16000‏ وهو خط مجاني وآلية لاستقبال شكاوي الأطفال وأيضا الكبار للإبلاغ عن وجود أطفال شوارع أو في حالة تعرضهم للعنف أو وجود طفل ضال لا يجد أهله أو في حالة سيئة أو ظروف صعبة في أي محافظة حيث يتم التحرك فورا من قبل أقرب جمعية أهلية إلي موقع البلاغ‏,‏ وجذب الطفل إلي إحدي دور الإيواء واستقباله فيها وفقا لمعايير محترمة‏,‏ ولدينا دور استقبال لإيواء أطفال الشوارع في كل محافظة‏,‏ تقوم بإدارتها الجمعيات الأهلية بالتعاون مع الشئون الاجتماعية‏.‏

الإرشاد الأسري
تقويما للتجربة تقول الدكتورة منال شاهين مدير خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة‏:‏ بدأ هذا الخط في العمل في شهر يوليو عام‏2005‏ وتم تعميمه علي مستوي الجمهورية ويعمل علي مدي‏24‏ ساعة طوال أيام الأسبوع‏,‏ وليس فقط علي طفل الشارع بل أي خطر يواجه الأطفال في المجتمع أو عند تعرضهم لأي نوع من أنواع العنف في الشارع أو المدرسة أو مواجهة أي مشكلة نفسية‏..‏ أو غيرها‏,‏ ومن واقع البلاغات التي تلقيناها خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية استطعنا تحديد مواقع تجمعات أطفال الشوارع‏,‏ وبدأنا إعداد خطة لمسح أطفال الشوارع واكتشفنا أنهم يتمركزون في المدن الكبيرة مثل القاهرة الكبري والجيزة والإسكندرية‏,‏ والأماكن التي بها مناطق سياحية‏,‏ وقد تم الوصول إلي بعض الأسر التي تقوم بطرد أطفالها‏,‏ ونقوم بالاجتماع معهم في جلسات إرشاد أسري بحيث تتم توعية الأهل بخطورة أفعالهم ونجحنا في توفيق‏57‏ حالة إرشاد أسري‏.‏

وتضيف‏:‏ لكننا نعاني من عدم وجود أماكن لاستقبال هؤلاء الأطفال المطرودين لمدة يوم أو اثنين حتي يتم حل مشكلتهم والقضاء عليها وحل النزاع الأسري وإعادتهم لذويهم‏,‏ وإذا وجدت بعض الأماكن في إحدي الجمعيات الأهلية لا تكون معاملتهم بالطريقة المثلي التي تحمي الطفل أو تجذبه إليها‏.‏

وتضيف الدكتورة منال شاهين أن دور الإيواء التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات الرعاية تستقبل أطفالا من عمر يوم أو أسبوع ممن تم الإلقاء بهم في الشوارع‏,‏ وهذه المؤسسات في حاجة إلي تدريب العاملين بها علي معاملة طفل الشارع معاملة خاصة‏,‏ فليست المشكلة في إنشاء دار بل إدارتها بالطريقة المثلي فالطفل الذي يعيش في الشارع لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر من السهل تأهيله‏,‏ لكن الطفل الذي وجد حياته لمدة سنوات طويلة تكون له معايير خاصة وله حياته وزملاؤه‏,‏ ونجده صعب المراس والتعامل معه ليس سهلا‏,‏ فلا يمكن أن توجه إليه الجمعية لأخذه عنوة من الشارع‏,‏ ففي هذه الحالة يزداد عنادا وحقدا وعنفا ومن الممكن أن يهرب إلي الشارع مرة أخري‏,‏ ولكن يقوم الإخصائيون بالنزول إليهم والتحدث معهم عن مشكلاتهم وطلباتهم ومحاولة جذبهم إلي الدار برغبتهم عن طريق إغرائهم بعدة أشياء مثل تقديم وجبات ساخنة ووعدهم بالرعاية الفائقة‏,‏ والالتحاق بالمدرسة والاندماج في الأنشطة‏..‏ والإخصائي النفسي يعمل جنبا إلي جنب طوال الوقت مع الإخصائيين حتي يندمج الطفل تماما في المجتمع‏.‏

وتتابع حديثها‏:‏ يجب أيضا تأهيل المسئولين عن القبض علي هؤلاء الأطفال وتوعيتهم بكيفية التعامل معهم بحيث لا يكون تعاملا أمنيا فقط وإيداعهم الأحداث بل هناك برامج تدريبية تقدم عن طريق المجلس حول كيفية التعامل مع أطفال الشوارع حتي نري تغييرا إيجابيا ملموسا‏,‏ وهذا لا يعني أن نترك الأطفال الذين ينضمون للعصابات والمجرمين بل علي العكس في هذه الحالة يتم إبلاغ الداخلية فورا‏,‏ وقد تم الإمساك بخيوط أكثر من جماعة من جماعات التسول عن طريق أطفال الشوارع‏..‏ فحياة الشارع مليئة بالمشكلات والانحرافات‏,‏ فقد نجد أيضا فتيات تعودن علي ممارسة الرذيلة في الشارع‏,‏ ويرفضن التوجه إلي دور الإيواء لأن إحداهن لن تجد هذا فيها‏,‏ وتقوم الجمعية في هذه الحالة بالعمل علي إعادة تأهيلها نفسيا وصحيا‏.‏

وتختتم حديثها بالقول‏:‏ من الضروري أن يكون المجتمع علي وعي بهذه المشكلة‏,‏ وكيفية التعامل مع هذه الفئة دون عنف أو النظر إلي طفل الشارع علي أنه جزء منه‏,‏ بل هو ضحية‏,‏ مقهور ومظلوم ولا يستطيع ممارسة حقه الطبيعي ليعيش حياة كريمة‏,‏ يجب توجيهه ودفعه للاتصال بنا علي‏16000‏ وإقناعه بأننا جهة سوف تقدم له كل العون والمساعدة‏,‏ وعلي أي مواطن أن يقوم بالاتصال فورا لإنقاذ مثل هؤلاء الأطفال لحمايتهم‏,‏ فنحن نحتاج إلي جهود كل أفراد المجتمع فهي في النهاية مسئولية مشتركة تتعاون فيها كل الأجهزة والمواطنين علي حد سواء‏.‏
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-12-2006, 11:41 AM
مختارات صحفية مختارات صحفية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 1,085
رد : ملف اطفال الشوارع

بيزنس تسريح الأطفال يبدأ بالتسول
مرورا بتجارة المخدرات حتي الأعمال المنافية للآداب
اللواء صبري كامل‏:‏ الأطفال أصحاب الخبرات الإجرامية
يتلاعبون بمشاعر المتسولين الجدد ويمارسون العنف ضدهم
زعيم عصابة سابق: ‏25‏ طفلا كانوا يعملون تحت أوامري‏..‏
وينفذون خططي في النصب والنشل

كتب: جمال الكشكي‏
المشهد الأول‏..‏ نهار خارجي‏:‏
الأطفال من مختلف المراحل العمرية ينتشرون في أماكن الزحام محطات القطارات‏..‏ الأتوبيسات‏..‏ شوارع وسط البلد‏..‏ بعضهم يخدعك بأنه بائع مناديل‏..‏ والبعض الآخر يمد يديه تسولا بما تجود به من مال‏..‏ وفئة ثالثة تترقب المارة والجلوس لتتحين فرصة سرقة أو نشل‏.‏

المشهد الثاني‏..‏ ليل داخلي‏:‏
يجلس زعيم العصابة منتظرا أطفاله الذين قام بتسريحهم ويتقاسم معهم حصيلة ما جمعوه طوال اليوم‏.‏

ما بين هذين المشهدين سيناريو بعنوان‏:‏ بيزنس تسريح الأطفال‏.‏
فمن نكد الظروف علي أطفال الشوارع أنهم صاروا يستخدمون كسلعة وبيزنس كبير من قبل زعماء العصابات‏,‏ فلم يكن التوربيني وشركاؤه في الجريمة الأخيرة هم وحدهم أصحاب مشروع استثمار أطفال الشوارع بطرق غير مشروعة‏..‏ فسجلات الأحداث ومشاهد الليل تكشف عن أن هناك عصابات قائمة علي استخدام هؤلاء الأطفال وفق منهج إجرامي‏,‏ وثقافة نشل وعقود مبرمة ضمنيا وربما تتضمن شروطا جزائية يتحملها في النهاية هؤلاء الأطفال‏.‏

ربما يكون هؤلاء الأطفال ضحية ظروف معينة أو مناخ مجتمع ـ تحالف دون أن يدري ـ ضدهم‏..‏ لكن في النهاية تستسلم هذه البراءة إلي أوهام ظنا في الالتحاف بطعم الحياة مهما تكن مرارتها‏.‏

عمر‏(12‏ عاما‏)..‏ وسيم الملامح‏..‏ تفتقد عيناه مواطن الأمان‏,‏ ويبحث قلبه عن حنان مفقود‏..‏ لم يخجل في تحميل والديه مسئولية تسوله إذ يقول‏:‏ كنت أعيش مثل أي طفل في بيتنا‏..‏ ولي أب وأم‏..‏ لكن حدث أن انفصل أبواي‏..‏ وتزوج كل منهما‏..‏ وفجأة وجدت نفسي في الشارع‏..‏ لم ألتحق بالمدرسة‏..‏ ولم يكن لي أصدقاء محددون‏..‏ مثل بقية الأطفال‏..‏ دائما أشعر بالوحدة‏..‏ وفي إحدي المرات تعرفت علي محمود‏(14‏ عاما‏)‏ يسكن في منطقة امبابة وأغراني بمبلغ من المال بعد أن عرف ظروفي الصعبة‏..‏ واعتبرته صديقا لي‏..‏ ولازمته في كل تحركاته‏..‏

وذات مرة قال لي‏:‏ تعالي نأكل عيش‏..‏ لم أتردد فلم يكن عندي شيء أخاف عليه‏..‏ وذهبت معه إلي محطة مصر‏..‏ وعرفني علي المعلم الكبير‏..‏ ومن هنا بدأت رحلتي مع الإجرام والتسول والسرقة والنصب‏..‏ يتوقف الطفل قليلا ثم يواصل‏:‏ عملت كل حاجة في الدنيا‏..‏ كبرت قبل الأوان‏..‏ واتفق معي المعلم أن يوفر لي مكانا أنام فيه آخر الليل وأن يعطيني في نهاية اليوم‏5‏ جنيهات‏..‏ فلم أصدق ذلك‏..‏ ووافقت دون تردد‏..‏ لم أكن أعرف هل هذا طريق الخطأ أم الصواب؟‏!‏ ولم أجد من أسأله‏,‏ واخترت محطة مصر كمكان مزدحم بالمسافرين‏..‏ وتخصصت في النشل‏,‏

وعندما يشعر المعلم بأن هناك حملة مباحث قادمة لجمع الأطفال‏..‏ كان يخبرني بمغادرة المحطة والتوجه إلي شارع عماد الدين بوسط البلد‏,‏ وأقوم بشراء كيس مناديل أتخفي من خلاله في ممارسة النشل‏,‏ وفي نهاية اليوم أعود إلي المعلم ـ لم يذكر اسم المعلم خوفا من رد فعله ـ وأعطيه حصيلة اليوم‏..‏ ويربت علي كتفي ويقول لي‏:‏ انت خليفتي في شوارع مصر يا عمر‏..‏ ومهما تكن الحصيلة فهو كان يخصص لي مبلغ‏5‏ جنيهات فقط‏..‏ لكنني خوفا من ضربه وتهديداته لم أستطع الكذب عليه أو إخفاء شئ عنه لأنه يقوم بتفتيش ملابسي قبل أن أنام‏,‏ وقبل أن يختتم هذا الطفل حديثه يهز رأسه قائلا‏:‏ مش عارف أعمل إيه‏..‏ أروح لمين‏..‏ دخلت أقسام الشرطة وعاشرت المجرمين‏..‏ لكن أنا مش مبسوط‏.‏

ربما تكون هذه أجواء تسريح أطفال الشوارع‏..‏ وربما يسقطون دون دراية منهم بعوالم الإجرام‏..‏ لكن هناك قصصا أخري أبطالها اعتزلوا مهنة الإجرام وتسريح الأطفال‏..‏ فها هو سمير‏(52‏ عاما‏)‏ يعاني من عاهة مستديمة في ساقه اليمني يروي قصته عندما كان زعيما لعصابة نشل يستخدم فيها أطفال الشوارع إذ يقول‏:‏ كنت أقوم بتسريح‏25‏ طفلا في العقد الأول من عمرهم علمتهم مهنة النشل في الأتوبيسات والمقاهي والمناطق المزدحمة‏,‏ وكنت أرسم لهم برنامجهم اليومي‏..‏ كيف يتحركون‏..‏ وكيف يراقبون الناس؟‏..‏ وقبل أن أوافق علي ضم أطفال جدد كنت أجلس مع كل طفل علي حدة وأعرف قصته وظروفه الأسرية ثم أهدده في حالة عدم التزامه بأوامري‏.‏

وفي السياق نفسه يري اللواء صبري كامل مدير إدارة الأحداث الأسبق أن ما يحدث لأطفال الشوارع يرجع إلي الانخراط المبكر في عوالم الإجرام‏..‏ فلم تكن هناك عصابات تخصصت في تسريح الأطفال‏,‏ ولكن هي مجرد أفكار نابعة من الأطفال أنفسهم إذ نجد مثلا طفلا يحترف التسول وله خبرة طويلة يتفق مع مجموعة أطفال جدد علي أن يعملوا من خلاله وتكون له أساليب في السيطرة عليهم‏.‏ وتؤكد سهام إبراهيم رئيسة مؤسسة طفولتي لأطفال الشوارع أن هناك بيزنس كبيرا يتم من خلال تسريح هؤلاء الأطفال ويتم علي أيدي البلطجية والمسجلين خطر ويبدأ هذا البيزنس في التسول مرورا بتجارة المخدرات حتي الأعمال المنافية للآداب‏..‏ وأن حجم البيزنس يختلف من منطقة لأخري حسب ثقافتها ونسبة الإجرام بها لكنه يزداد في المناطق العشوائية وأماكن الزحام‏.‏

كما تؤكد رئيس مؤسسة طفولتي أنها قامت بإجراء حوارات ميدانية مع هذه النوعية من الأطفال الذين يتم تسريحهم‏,‏ وأن بعضهم استجاب ونسبة كبيرة منهم استسلمت لزعماء العصابات وتعيش تحت هوس الخوف منهم‏.‏
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 15-12-2006, 01:35 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع




موظف بالسكة الحديد: المسئولون كانوا يشاهدونهم يتعاطون المخدرات أمام قسم أول طنطا



سرداب تحت قضبان السكة الحديد الذي كان يتخذه أطفال الشوارع مأوي لهم. .. تصوير: هاني عاطف
متابعة: عاطف دعبس : اختفي علي يد سفاح الأطفال الذي تزعم عصابة لاغتصاب الأطفال وقتلهم فوق أسطح القطارات، عشرات المشردين من أطفال الشوارع والذي اعتاد أهالي مدينة طنطا وباقي مدن محافظة الغربية علي مشاهدتهم وهو يتسولون ويتعرضون للمارة نهارا وفي المساء يتجمعون في أماكن محددة وفي أشهر الميادين والشوارع بعاصمة الغربية وهم يشمون الكلة ويتعاطون لفافات البانجو في نشوة ولذة غريبة ثم ينامون في حلقات ثعبانية حتي الصباح

ثم يبدأون نهار جديد سعيا وراء العمل الهامشية لتوفير ثمن رغيف الخبز وشمة كلة ولفافة بانجو.

قام مندوب الوفد بالغربية في جولة بشوارع المدينة بحثا عن الأطفال المشردين، ولكنه فوجيء باختفاء جميع الأطفال وكأنهم »فص ملح وداب«! فقد هرب بعضهم من مطاردة شرطة الأحداث والتي بدأت تبحث عنهم بعد كشف عصابة »التوربيني«.

وقد التقطت عدسة »الوفد« صور هذه السراديب والمخابيء التي يزيد عددها علي 10 سراديب وأنفاق في أحواش ومخازن السكة الحديد والتي تبدأ من »مزلقان« سيدي سالم وتنتهي عند »مزلقان« قرية دفره بمركز طنطا.

وأكد فرغلي الجعار عامل بالسكة الحديد أن الأطفال المشردين اعتادوا التردد علي هذه الانفاق والسراديب لتعاطي المواد الكحولية وسجائر البانجو وقضاء ساعات الليل فيها بعيدا عن الأنظار وأن رجال مباحث السكة الحديد التي كانت تطاردهم وكان الأطفال يهربون ثم يعودون مرة ثانية.

وقال محمد توفيق »موظف« إن أطفال الشوارع اعتادوا التجمع حول النافورة الموجودة أمام قسم أول طنطا والنوم أسفل ساعة ميدان الساعة الذي لا يبعد سوي أمتار قليلة عن القسم ومجلس المدينة وجميع المسئولين كانوا يشاهدونهم وهم يتعاطون المخدرات ويشربون السبرتو والكلة والبانجو.

وقال ضابط رفض ذكر اسمه أن دور المباحث كان يقتصر علي ضبط الأطفال وتحرير محاضر انحراف لهم وكان الأطفال يجيبون عن الأسئلة التي توجه لهم من قبل الشرطة وهم في حالة غيبوبة لا يـذكرون اسمهم الأول أو الكامل صحيحا وكانوا يدلون بمعلومات خاطئة عن محال إقامتهم وكانت النيابة تقرر تسليمهم لذويهم أو إخلاء سبيلهم أو إيداعهم دور رعاية الأحداث والتي غالبا ما كان الأطفال يهربون منها بسبب سوء المعاملة.

ويقول أحمد شرف الدين مدير إدارة الأسرة والطفولة بوزارة التضامن الاجتماعي إن الوزارة تقدم خدمات الرعاية الكاملة والإيواء لأكثر من 1500 طفل وهم من فئات الأيتام ضالي الطريق وأبناء أسرة مفككة ومتصدعة وفقيرة وأطفال غير شرعيين من خلال 20 مؤسسة علي مستوي المحافظة لرعاية الأيتام والأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية بالإضافة الي أكثر من 15 جمعية مؤهلة لتقديم خدماتها لأطفال الشوارع والذين ينقسمون إلي نوعين الأول أطفال مشردين، في الشوارع بصفة عامة والثاني مشردون بصفة غير مؤقتة، وتقوم هذه الجمعيات بالاتصال بذوي الأطفال المشردين وحل مشاكلهم مع أولياء أمورهم، أما النوع الدائم التشرد والذي لا يوجد له مأوي فيتم إدراجهم في مؤسسات الرعاية الكاملة.

وتقول عدلات صفرة وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة إن المحافظة بها 3 مؤسسات للرعاية الشاملة وهي مؤسسة طنطا وكفر الزيات والمحلة ومؤسسة المحلة يدخل فيها الأطفال بأحكام عقابية لقضاء فترة العقوبة، ويتم تأهيل الأطفال وتوفير الرعاية الكاملة لهم ومن أهم المشاكل التي تعوق عمل هذه المؤسسات هي نقص التمويل المادي وعدم التواصل مع المجتمع المدني ورجال الأعمال وتضيف بأنه يتم إيداع الأطفال المشرددين في المؤسسة وإعداد ملف شامل لكل طفل بظروفه الاجتماعية.

وقامت مباحث الأحداث بقيادة المقدم طارق سالم رئيس المباحث بشن حملة مكثفة عقب قضية التوربيني حيث تم ضبط أكثر من 100 طفل من أطفال الشوارع وإيداع بعضهم المؤسسات الاجتماعية وتسليم الباقي لذويهم مع أخذ التعهد اللازم عليهم بحسن الرعاية.

وأكد المهندس الشافعي الدكروري محافظ الغربية أن ظاهرة أطفال الشوارع يجب أن تحسم بطريقة نهائية بحيث لا يسمح لهذه الفئة بالتواجد في الشوارع والإقامة فيها بصفة دائمة لأن ذلك يشكل خطراً علي سلامة المجتمع. وأيضا لابد من تضافر كل الجهود لإيجاد البديل للأسرة المفككة والتي يضيع أطفالها في زحام الشوارع ويصبحون من مجرمين تحت الطلب.

وأضاف المحافظ أن دور رعاية الأحداث والمؤسسات الاجتماعية تقدم كل الخدمات وفقا للامكانيات المتاحة ولكنها تحتاج إلي ضعف التمويل الخاص. ومن المؤكد أن أطفال الشوارع اختفوا عقب قضية السفاح لكننا نأمل أن يدوم هذا الاختفاء وألا نشاهدهم مرة أخري.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 15-12-2006, 01:57 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع



4 % من أطفال الشوارع يعولون أسرهم
هربوا من نار الخلافات الأسرية إلي جحيم 'التوربيني'
تحقيق: صفاء نوار و أحمد الدسوقي



أطفال الشوارع ضحايا لفظهم الجميع


ثيابهم الرثة ووجوههم الشاحبة وعيونهم الزائغة ليست فقط هي علامات القهر والذل والحرمان الذي يعيشونه فحياتهم هي الجحيم بعينه ورحلتهم اليومية صعبة وقاسية ومهينة تجدهم في كل مكان يعانون من قسوة البشر وظلم المجتمع .. لغة الارقام اكدت مدي خطورة الظاهرة نظرا لاعدادهم الرهيبة والمآسي الانسانية التي يتعرضون لها وابرزها الاستغلال بجميع صوره وان كان ابشعها وفقا لتقرير اصدرته منظمة الصحة العالمية الاستغلال الجنسي وهو ما كشفه تنظيم التوربيني الاخير الذي حصد 14 بريئا من اطفال الشوارع.
تقرير الامم المتحدة اكد في مسح اجراه لاطفال الشوارع في القاهرة والاسكندرية ان حوالي 66 % من الاطفال الذين شملهم الاستطلاع يتناولون بانتظام عقاقير خطرة وان 80 % معرضون لخطر العنف البدني من جانب مستخدميهم واقرانهم و70 % منهم تسربوا من المدارس و30 % لم يلتحقوا اصلا بالمدرسة.

الاستغلال الجنسي

وقد رصدت منظمات حقوقية مصرية عديدة وجود اعتداءات جسدية وجنسية علي الاطفال خاصة اطفال الشوارع وتؤكد الدراسات النفسية ان هناك كثيرا من التأثيرات التي تظهر سلبا علي الاطفال بسبب تلك الجريمة اهمها نقص الثقة بالنفس واختلال الصورة الذاتية عند الطفل وهي التي تعبر في تصور الفرد لنفسه واحساسه بذاته وهذا الاعتداء الذي يتعرض له الطفل يهدم صورته الذاتية ويشوهها الي جانب رعبه من تكرار الاعتداء طوال حياته. قصص حياتهم تكشف مأساتهم..
عاطف * طفل في العاشرة من عمره يرتدي ثوبا مهلهلا حافي القدمين وهائم علي وجهه في منطقة وسط البلد يبيع مناديل ورقية عند الاشارات توفي والده وتزوجت امه التي كانت تعمل في احد البيوت من سباك كان يضربه كل ليلة ضربا مبرحا وفي النهاية طرده خارج البيت نهائيا، فضل الرحيل والتشرد وبدلا من جحيم زوج امه كان منامه تحت الكباري او الحدائق العامة كان يقي جسمه من لسعة البرد خلال الشتاء القارس بالنوم في صناديق كرتون كبيرة او في مداخل البيوت.
مني * نموذج آخر 13 سنة اختارت طريق الزهور ورفعت نداءها الشهير فل يا بيه ورد يا انسة ربنا يخليكم لبعض وتتجوزوا.. بعقلية الكبار فهمت مني ان لقمة العيش تحب الخفية لذا تخصصت في بيع الورد علي الكورنيش .. وفي النهاية تعود مني لتشتري لاخوتها عشاء ثم ينامون من اجل الاستعداد ليوم جديد.
محمود 15 سنة * هرب من منزله منذ 5 سنوات تعرف علي رفقاء سوء وعرف طريق الانحراف وكانت البداية شرب السجائر وادمانه الكلة هرب من معاملة والدته القاسية له بعد وفاة والده عمل في بيع مناديل الورق في القطار ما بين القاهرة والاسكندرية وكان يكسب في اليوم 10 جنيهات كانت حياته ما بين السجن والشارع وكان حلم حياته ان يصبح دكتور ولكن الشارع كسب في النهاية.
'رجب' * 14 سنة * هرب منذ 4 سنوات وترك بلدته في المحلة وحضر الي مصر وعمل في مسح السيارات وبيع المناديل كون 'شلة' مع اصحابه وبنوا خيمة من الخوص يعترف انه عمل حاجات كتير وحشة من الكلة للسجائر والمخدرات زعلان جدا من معاملة الشرطة عند القبض عليه.

قنبلة موقوتة

ولكن ما اسباب تنامي هذه الظاهرة وما دور المجتمع في الحد منها والقضاء عليها؟
يؤكد الدكتور رأفت النجار استاذ علم الاجتماع ان هذه الظاهرة قنبلة موقوتة مهددة بالانفجار في اي لحظة اذا لم يتم التعامل معها بأسرع وقت ممكن وهي تدل علي وجود خلل في الاسر المصرية وانعكاساته علي المجتمع سلبية للغاية وتؤدي الي انتشار السرقات والاعتداءات الجنسية وتعاطي المخدرات وهو ما خلق في النهاية ما يسمي 'اسر الشوارع' وتؤكد الدكتورة سهير عبدالمنعم الخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ..انهم قنابل موقوتة يمكن ان تحرق القاهرة مضيفة لابد من وقفة جادة بالقضية التي أهتم بها وتابعت انحراف الاحداث من خلال نصف القرن الاخيرة حيث كانت تتصف بانحراف العنف وانحراف التشرد.
وتشير الدكتورة سهيرة الي ان آخر بحث اجراه المركز عام 2001 تناول الانماط الجديدة لتعرض الاطفال للانحراف وركز علي ظاهرة اطفال الشوارع واكتشفنا ان 54 % من الاطفال يعولون اسرهم ويعتمدون في اعتمادا كليا علي الشارع وتناول آليات تعامل الفقراء مع الفقر والتي تبدأ بتسرب الاولاد والبنات من التعليم ثم دفع الآباء لابنائهم الي الشارع وتناولنا التأثيرات النفسية السلبية التي تعرض لها هؤلاء الاطفال من جراء وجودهم واصابتهم بخلل نفسي نظرا لافتقادهم الامن والامان والتشاؤم من المستقبل وتقرر القدرة مع المقاومة وتعرضهم للاستغلال الجسدي وادمانهم للمخدرات والتسول وفي النهاية يكون مصيرهم الموت حتي في العشوائيات ينفقون نصف دخولهم علي المخدرات والتنظيم الاخير الذي راح ضحيتها اطفال ابرياء هو مجرد قنبلة تحذيرية مفادها خدوا بالكم فالانفجار قادم.

ظاهرة عالمية

وتؤكد الدكتورة ايات فاروق استاذ علم الاجتماع ان ظاهرة اطفال الشوارع اصبحت احدي الظواهر العالمية التي تحتاج الي التدخل السريع لانها قنابل موقوتة تهدد المجتمعات فهم فئة تفتقد للاستقرار تحرروا من الروابط الاسرية وهربوا لاسباب كثيرة قد يكون الفقر اساسها او قسوة العمل وتفكك الاسرة لذا اعتبروا الشارع هو المكان المعتاد للعمل والسكن لذا يتسكعون في شوارع العواصم والمدن الكبري يزاولون الاعمال الهامشية والاعمال غير الاخلاقية تجدهم مع تجار المخدرات للتوزيع او التسهيل او لهم انشطة في مجال السرقة والنشل وبدون شك فهم مجال سهل لكل الامراض الاجتماعية وصيدا سهل لكل مجرم ومنحرف يرغب في استغلالهم وقانون هؤلاء ينقسم الي اقسام متخصصة فهناك قسم لمروجي المخدرات وقسم للجنس وآخر للمال يتعامل علي اساسه النشالون واللصوص لذا خرجت مافيا الشوارع التي اصبحت صداعا مزمنا يهدد مجتمعنا.
وتضيف استاذة علم الاجتماع ان اسباب الظاهرة يمكن تلخيصها في اسباب مجتمعية كالهجرة من الريف للمدينة والتسرب من التعليم والفقر والاعتماد علي الاطفال في القيام ببعض الاعباء الاسرية والبطولة وهناك اسباب اسرية كاليتم والاقامة لدي الاقارب نتيجة للتصدع الاسري او غياب والقسوة سواء كانت من الابوين او المحيطين وكذلك التميز بين الابناء ولايمكن تجاهل اسباب خاصة بالاطفال انفسهم كالهروب من الضغوط والاوامر الاسرية وضعف الرقابة الاسرية غير الملائمة لذا يجب ان تكون المواجهة المجتمعية شاملة حتي لا تترك هذه البراعم الصغيرة للعناصر الفاسدة من الكبار.
ويجب ان يتم التعامل مع هذه الظاهرة اجتماعيا وليس كظاهرة امنية والتعامل معها يجب ان يكون من هذا المنظور بمعني ان طفل الشارع لم يرتكب جريمة انما وجد في ظروف قد يتحول فيها الي مجرم حين لا يجد امامه فرصة للعيش الشريف.
ويؤكد الدكتور هاشم بحري استاذ الطب النفسي بجامعة الازهر ان ظاهرة اطفال الشوارع من اخطر الظواهر المجتمعية خاصة ان هؤلاء الاطفال تجمعهم علاقات عشوائية يتعلمون فيها الاجرام باشكاله وانواعه وتتشكل نفوسهم علي كراهية المجتمع والحقد عليه وعدائه والعمل علي النيل منه والنظر الي الأسوياء من الناس علي انهم الاعداء
ويؤكد الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الاسبق ان اطفال الشوارع هم ابناؤنا جميعا ويجب ان يهتم بهم المجتمع وان يقدم لهم كل ما يصلح من شأنهم من اجل انتشالهم من الفقر والجهل واذا استطاعت مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية وتبرعات اهل الخير في رعايتهم وتوفير فرص عمل شريفة لهم تعفيهم من سؤال الناس فاننا بذلك قد قدمنا افضل خدمة وطبقنا تعاليم الاسلام وتوجيهاته في تحقيق التكامل الاجتماعي مضيفا ان اموال الزكاة تلعب دورا كبيرا في انقاذ هؤلاء الاطفال ورعايتهم وتربيتهم حتي يصبحوا افرادا اسوياء نافعين وهذا عمل وواجب قومي.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 15-12-2006, 02:21 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع

............... ..... ..

عمالـة الأطفـال فـي لبنـان مشـكـلـة قـديمـة ومأسـاة مسـتـمـرة
وزارات ومنظمات تتعاون ومشروع الحل قد يتبلور في 16 أيلول لمحو الأمية
تحقيق زينة السبع



عمالة الاطفال مشكلة قد تكون مستعصية في لبنان، فكل المحاولات التي حصلت لمعالجتها فشلت. وقد يكون هذا الموضوع من ابرز المشكلات التي يعانيها لبنان بعد الحرب، اطفال يركضون لاهثين متسابقين على مسح زجاج السيارات، او بيع العلكة، او قناني الماء البارد، او اليانصيب، او الشحاذة... ولا من يسأل.

ثمة منظمات، او تنظيمات، "تضمن" هؤلاء الاطفال وتستغلهم، وكأنهم "اطفال استثمار" لجني الارباح، وثمة اهل يجنون "على الراس"، ويدفعون بأولادهم الى "العمل" على تقاطع الطرق والمستديرات لجمع غلة يعودون بها ليلا الى المنزل، واذا لم تكن وافرة، فالويل والثبور وعظائم الامور.

والاطفال، شبه العراة، يندفعون حفاة بين السيارات وعجلاتها، ولا من يسأل ولا من يهتم، ولا من يردع، ولا من يتصدى لمعالجة المشكلة الممعنة في التفاقم.

"ان وجود الاطفال في الشارع هو من اسوأ ما يمكن ان يصيب الطفولة في وطن يؤمن بالحرية وبكرامة الانسان"، وطبعا بحقوق الانسان الطفل.

هذا ما اعلنه وزير العمل آنذاك ميشال موسى في مؤتمر صحافي عقده يوم الجمعة 8/10/1999 عن "خطة اطفال الشوارع". وقال ان "هذه الحملة بدأت فعلا صباح الاثنين (4/10/1999) من دون الاعلان عنها، اذ بدأ نقل هؤلاء الاطفال في عملية مستمرة، من الشوارع الى مركز استقبال وتأهيل في الكحالة.

وكانت الخطوة الاولى تغطي بيروت الكبرى لتعود وتتسع في المستقبل.

وأمل موسى "من المواطنين كافة الاتصال بأي مخفر لقوى الامن الداخلي او بالرقم ،112 من اجل الابلاغ عن أي حال شاذة تتعلق بطفل او بمجموعة اطفال".

منذ قرابة عامين وهذه الخطة قيد التنفيذ، ولم نر لها اي نتيجة. اعداد هائلة من الاطفال يجوبون كل لبنان للتسول او لبيع العلكة واليانصيب وغيرهما.

واخيرا، تبنت وزارة الداخلية مشروع منظمة العمل الدولية لمكافحة عمالة الاطفال ورعايتهم وتأهيلهم تربويا ومهنيا، وضمان عدم عودتهم الى الشوارع. ويتوقع اطلاق هذا البرنامج في 16 ايلول الجاري، وهو يهدف الى حماية الاطفال الذين يعملون في اماكن خطرة على صحتهم، او اولئك الذين يتسوّلون في الشوارع، وتأهيلهم عبر برامج خاصة تضمن لهم مستقبلا جيدا، آمنا وبعيدا عن كل الاخطار.

وفق التقديرات الحديثة لمنظمة العمل الدولية، يعمل في البلدان النامية نحو 120 مليون طفل بدوام كامل، ويرتفع هذا العدد الى 250 مليونا بالنسبة الى الاطفال العاملين بدوام جزئي ويؤدون احيانا اعمالا خطرة ومضرة بصحتهم.

ان الاوضاع في لبنان ساءت كثيرا عما كانت عليه قبل الحرب، اذ نتج تدهور عام في المستوى المعيشي، اضافة الى تفكك الاسرة التي اضطرت الى ارغام اولادها على القيام بأي عمل، شريطة تأمين معيشتهم واعالة انفسهم، حتى لو كان هذا العمل التسول في الشوارع، او أسوأ من ذلك احيانا.

ولان المشكلة تتفاعل يوما بعد يوم، كان لا بد قبل منتصف ايلول من الاطلاع على خطة العمل قبل بدء تنفيذها. ومن هنا، كان اللقاء مع المسؤولة عن البرنامج في لبنان في منظمة العمل الدولية السيدة حياة عسيران، التي عرضت خطوات المشروع في شكل مسهب: الاسباب التي دفعت بالاطفال الى الشارع او العمل، القطاعات التي تساهم في انجاح المشروع، المحافظات التي يغطيها، برنامج المشروع، اهدافه.

بدأت السيدة عسيران بتعريف المشروع بأنه:

"البرنامج الدولي للقضاء على عمالة الاطفال"
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 15-12-2006, 03:25 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع




أبناء الشوارع في دمشق: من الشاشة الى مفارق الطرقات


نشطت ظاهرة التسول بدمشق، بشكل لافت بدءا من مطلع رمضان ، شهر الصيام، الأكثر احتراما من بين أيام السنة لدى الفئات الإسلامية بكافة مذاهبها، وتياراتها في العالم الإسلامي، مترافقة مع مسلسل مصري تعرضه فضائيات عربية، حمل اسم : " أولاد الشوارع"، بحيث بات الكثير ممن يحجمون عن (الصدقة) يتصدقون على (أولاد الشوارع) المنتشرين في معظم زوايا العاصمة، خصوصا عند الشارات الضوئية، التي تغص بأحدث أنواع السيارات، وأكثرها رفاهية، والتي ظهرت منها مؤخرا سيارات من طراز (هامر) ، وكذلك (انفنيتي)، كما طراز جديد من المرسيدس، وهي السيارة التي ارتبطت بالذاكرة السورية، بالمسؤولين المتقدمين في مواقعهم، والتي تخلى الكثيرون منهم عن هذه السيارة لحساب سيارات (سبور)، تجدد شباب من ضاع شبابهم في إدارة الشأن العام.


أولاد الشوارع في دمشق، غيروا كثيرا من تقاليدهم السابقة وكذلك من لغتهم، ففيما كانت مفرداتهم محصورة بطلب إدخالك الجنة، باتوا يتمنون (للزبون) أمان تسحب الجنة من سمائها الى الأرض.. تسحبها من المطلق المتعالي، الى النسبي الأقرب الى المحسوس، فعلى تقاطع شارع العابد مع شارع البرلمان، ثمة بنت تدعو للزبون بـ :" انشالله تلاقي البنات عم بيموتو فيك"، وهي التي تتمنى لزبونها أيضا أن يصبح:" جورج وسوف"، فيما يأخذ صبي آخر يفرد كتبه على الرصيف، ويدرس منهجه المدرسي بالكثير من الجدية، مكتفيا بالنظر الى أقدام المارة الذين يتساءلون مستغربين انتقال (الأواني) المدرسية من مطابخ المدارس الى أرصفة الشوارع،ومعظمهم يرمي قطعا من النقود المعدنية أمام الولد المجتهد، الذي بوسعك امتحانه إن شئت، لتتأكد أنه مثابر فعلا على أن يكون :" طبيب المستقبل".

المتسولون الصغار، وحسب ما تعده بنت تحضر لفلم وثائقي قصير يحمل عنوانا مؤقتا هو :" كف ممدودة"، واسمها ريما قواص، ليسوا ظاهرة فردية، ولا عملا حرا يمارسه طفل خرج من بيت أهله ليحصد شيئا من الخبز، وإنما يشكلون ظاهرة بالغة التنظيم، يشرف عليها أشخاص لهم (تأهيلا) في الاستثمار والبز نس، فواحد من عتالة سوق الهال، كان قد فقد عمله في السوق، لينتقل الى سوق (الأرماني)، وسوق الأرماني ماقبل هدمه ، كان السوق الأكثر استحضارا لمشتري الأثاث المستهلك، والأشياء المسروقة، وتجار المسروقات، يتعرضون للكثير من الإشكالات القانونية، والطريق الى الالتفاف على القانون هو اللجوء الى الأطفال الذين يساومون ويشترون، وهذا واحد ممن انتقلوا بنشاطهم من مسروقات الارماني الى استثمار أطفال في التسول، وكل ما عليه أن يضع خبرته في الاستثمار وخبرته تتلخص في:

- إخفاء الأطراف العلوية للطفل تحت قميص ممزق، أو البنطال الفضفاض بحيث تبدو أطرافا مبتورة

- وضع الجبس على أطراف أطفال آخرين بحيث تبدو مكسورة

- طرد الأطفال الوافدين الى منطقة أطفاله، واستثمار قوته العضلية في احتكار مساحة من المدينة

- قراءة الوجوه، والتمييز مابين زبون يدفع الصدقة وآخر يدير وجهه عنها

- وفي نهاية اليوم الطويل الذي تتبدل فيه وجوه أولاد الشوارع، يلم (الغلة) وينقل الأطفال الى مساكنهم، في نهر عيشة، الحي الذي سمي كذلك دون أن يعبره نهر منذ أن أنشئت العاصمة السورية والتي بات نهرها الشهير (بردى) ، أشبه بأنبوب إسمنتي هجرته المياه.


أطفال الشوارع في دمشق، تعرضوا بين فترة وأخرى للمطاردة الحكومية، ولكن ومنذ سنوات قليلة مضت،باتوا أحرارا تماما، وغابت عن ذاكرتهم مطاردات رجال الأمن، فليس من المستغرب، أن تجد شرطي المرور في تقاطع شارع الثورة، أن يتناول إفطاره بعد يوم من الصيام مع واحد منهم، وليس مستغربا أن يطيل وقوف سيارة مخالفة، ليتدخل طفل متسول، ويمارس نفوذه على الشرطي ليغض الشرطي النظر عن المخالفة، مايجعل المخالف زبونا للمتسول الصغير، صاحب الدعاءات المدروسة التي تركز كثيرا على المحافظة على نضارة الشباب.

في سوريا وكانت الإحصاءات قد أشارت الى بطالة تصل الى 54 % من مجمل القوى العاملة، احتل الصغار مفارق الطرقات، والتطورات التي حدثت على مهنة التسول، وعلى لغتها، قد تعطي فسحة لسائح يستمتع أشد الاستمتاع بعرض مسرحي في فضاء مدينة هجرت مسارحها من زمان.



--------------------------------------------------------------------------------
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 15-12-2006, 04:11 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع


أطفال فلسطين. شكل آخر لأطفال العالم


حصار فلسطين.. حين يصبح الولدان شيبا
منير أبو راس -فلسطين - الجيل للصحافة


أطفال فلسطين... شكل آخر لأطفال العالم
على الرغم من أن بعضهم يمارس هذه المهنة طوال العام، فإنه مع إطلالة فصل الصيف تجد الأطفال في فلسطين قد انتشروا في كافة الشوارع والأزقَّة والأسواق العامة والطرقات، ونظرًا للظروف الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني بسبب الحصار الإسرائيلي والانتفاضة والبطالة، فقد وصلت نسبة الأطفال العاملين إلى نسبة 6.2% بين الأفراد العاملين.

ونجد هؤلاء الأطفال وقد وضع بعضهم أمامه بسطة صغيرة عليها بعض الحاجيات والبضاعة، والبعض الآخر يحمل بين كفيه أنواعًا من البسكويت أو الحلوى أو المرطبات أو الدخان، ويجوب الشوارع مناديًا على بضاعته. كل واحد منهم يمارس هذا العمل فترة لا تقل عن عشر ساعات يوميًّا، وذلك محاولة منهم للمساعدة في سدِّ احتياجات أسرهم، خاصة إذا علمنا أن الأسرة الفلسطينية تتميز بارتفاع معدل أفرادها (4 - 6 لكل عائلة)، إضافة إلى ما تعانيه الأسر من ضائقة خانقة سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعية خلَّفها الاحتلال، والحصار، وأساليب القمع والتجويع الذي تمارسه "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني.

بين "الأسمر" و"الحديدي"

لأن الموضوع يخصهم، قررنا أن نقترب من أطفال شوارعنا، نسمع لهم ونقرأ من بين كلامهم عن أحوال معيشتهم..

وعلى الرصيف الثاني لشارع "عمر المختار" وسط مدينة غزة وقفنا بعيدًا عنه نراقب تحركاته بهدوء وتأمل، إنه الطفل محمد (12 عامًا) الذي يطلق عليه رفاقه في المهنة نفسها "الأسمر"، كان دائم الحركة يحمل بين كفيه كرتونة يضع فيها عددًا من أنواع البسكويت واللبان (العلكة)، ويقف أمام كل شخص مار في الطريق ويبدأ بعرض بضاعته عليه ويحلفه أن يشتري، وغالبًا ما يسير بجانبه، وهو يقول له: "بالله عليك تشتري"، "من شان الله"، "الله يخليلك أولادك وزوجتك وأمك".. ولا يتركه حتى يشتري أو ييئس فيتركه ويمسك غيره.

واقتربنا من "الأسمر" لنتحدث معه عن وضعه وعائلته وكيفية معيشتهم في ظل هذه الظروف العامة البشعة التي يعيشها أهل فلسطين، ولم يكن التحدث إلى "محمد" بالشيء الصعب، فقد شعرنا من أول وهلة أن هذا الطفل كان ينتظر اللحظة التي يتحدث فيها عن معاناته ومعاناة أسرته
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 15-12-2006, 04:26 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع


على مثل هذه الأعمال الهامشية يعيشون


سوريا: القبض على 20 طفلاً يومياً
وحيد تاجا - دمشق



عادل وماهر، هما ولدان لامرأة تزوجت من رجل يكبرها بأربعين عامًا، لكنه سرعان ما عجز بعد سنوات قليلة، واحتاج إلى من يوفر له الدواء والغذاء، وعندما ازداد المرض والجوع، أطلقت الأم عادل وماهر إلى شوارع العاصمة، بعد أن لقنتهما أساليب التسول، ومد اليد، والبكاء لاستعطاف المارة، وهم الآن يجوبون الشوارع حفاة ونصف عراة، ويعودون في المساء إلى أمهم يلقون شقاء يومهم في جحيم حضنها.

وأما عائلة "ع" التي تشردت بأكملها بعد أن قتلت الأم زوجها بالتآمر مع عشيقها، وبعد أن سجنت الأم وعشيقها لجأ الأولاد إلى العمة، التي لم تستطع تلبية احتياجات الأولاد الخمسة إضافة إلى أولادها الذين يقابلون عددهم؛ لذا وجدوا الرصيف مكانًا يرتزقون من مخلفاته يبعيون الجرائد والعلكة والدخان، ويمسحون زجاج السيارات.

مثل هذا الأمر ليس ضربًا من الخيال، وإنما من واقع الحياة، التي تلفظ أطفالاً هم ضحية غيرهم، ليتشردوا على طرقاتها يطلبون المال، وكسرة الخبز، وسريرًا من إسفلت وغطاء من هواء.

أمام المطاعم للإحراج

ويتمركز معظم هؤلاء الأطفال المشردين، لأسباب كثيرة وعديدة، في الساحات العامة ومواقف السيارات والشوارع الرئيسية التي ترتادها الطبقات الميسورة، خاصة أمام المطاعم؛ لإحراج طالبي الوجبات بالجوع والعوز، وذلك في محاولة إجبار الناس بالطرق المختلفة لإعطائهم ما يريدونه، من خلال إدعائهم الفقر والجوع والمسؤولية عن عائلة، أو منهم في حالة الصرف على الأيتام والتحدث بقصص مأساوية وغريبة.

ومن مظاهر هذه الآفة الاجتماعية اندفاع الأطفال عند إشارات المرور لمسح زجاج السيارات، مقابل مبلغ يصبح ممتازًا في الساعات الأخيرة من النهار، أو بيعهم بعض الأشياء التي قد لا تعطي مردودًا ماديًا، لكنها بمظهرها هي نوع من التسول، عدا عن المشهد الذي بات جزءًا من الأسواق العامة، وزوايا الشوارع ومنعطفات الطرق، الذي نرى فيه رجلاً أو امرأة، وبجانبهما طفل صغير يغيب لونه من شدة الأوساخ العالقة به، يرددون عبارات يستعطفون بها المارة، ويطلبون المساعدة لهذا الطفل اليتم أو المريض أو المعتوه، والذي غالبًا ما يتم استئجاره، للممارسة هذه المهنة.

أما على أبواب المساجد فهم يتجمعون في أوقات الصلاة مرددين عبارات الخنوع والذل والرحمة بحالهم. والمظهر الآخر من التسول المشروع، هو الذي يقبل فيه عدد من الأطفال على نبش أكياس القمامة وتمزيقها للحصول على العلب المعدنية، التي يبيعونها إلى المعامل لإعادة تصنيعها.

عصابات منظمة

والمشكلة أنه لم تعد تقتصر الحالات على أمور فردية، فقد ثبت أن أطفال التسول الآن يتبعون لعصابات منظمة، فقد اكتشفت كل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الداخلية وجود من يستغل هؤلاء الأطفال المشردين في عمليات التسول، وقد قامتا بتسيير دوريات عديد لإلقاء القبض عليهم وتحويلهم إلى دور مكافحة التسول، في محاولة لقمع هذه الظاهرة المتزايدة.

وقد ذكر مدير الخدمات في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل "عماد العز"- نقلاً عن صحيفة "الثورة" السورية الرسمية- أن الوزارة قامت بخطوات عديدة، منها استبدال بعض العاملين والمشرفين في دار التسول لأسباب أهمها بروز عصابات جديدة أو أشكال جديدة من التسول لم تكن معروفة في المجتمع السوري سابقًا، إضافة إلى ازدياد الأعداد بشكل لافت لا سيما في العاصمة دمشق.

ويضيف مدير الخدمات أنه يتم إدخال مابين 15 إلى 20 متسولاً يوميًا إلى دار التسول، وهو ما اضطرنا إلى وضع أكثر من 16 عنصرًا للمراقبة في معاهد الرعاية الاجتماعية والعمل، ويتم استبدالهم في كل شهر بعناصر جديدة، كما يتم تسيير دوريات دائمة في الصباح ودوريات مكثفة في المساء، وقد تم إيداع 33 متسولاً خلال خمسة أيام في دمشق.

وتشير معطيات الأحداث إلى وجود عصابات منظمة تدير عملية التسول، فقد أقدمت مجموعة من الشباب مؤلفة من 15 شابًا من حي المالكي أكثر الأحياء رقيًا وثراء حيث ترجلوا من سيارات فخمة ليعترضوا إحدى دوريات الشرطة المؤلفة من أربعة عناصر ويصطدموا معهم لإخلاء سبيل مجموعة من المتسولين كانت الدورية قد ألقت القبض عليهم وضعتهم في سيارة تابعة للشرطة، وهو ما يدل على طبيعة ونوعية العصابات الحامية للتسول الآن".

الأسرة.. الغياب يعني كارثة

وتبدأ أسباب التشرد بالأسرة، كما يقول دكتور عالم الاجتماع "توفيق داود": "الأسرة هي التي يقع على مسؤوليتها تقديم الرعاية اللازمة لأفرادها، لتكوين إنسان سليم يتمتع بنمو جسمي ونفسي وعقلي وانفعالي. ونظرًا إلى التغييرات الكثيرة فقدت الأسرة العديد من وظائفها، ومن المكانة التي كانت تمنحها لأفرادها، ويبرز "وليم جود" أهمية الوظائف الوسيطة للأسرة بين الفرد والمجتمع، هذه الوظائف التي يسميها وسائل صقل وقمع وتأثير".

ويضيف ظاهرة التشرد هي ظاهرة عالمية معاصرة، تطال الكبار والصغار، الذين أفرزتهم نظم وأخلاقيات المجتمعات المعاصرة بجوانبها الاقتصادية والسياسية، والتي ازدادت الهوة بين خطابها الأخلاقي وممارساتها الفعلية، فقد دعت تلك النظم إلى الحرية دون الأخذ بعين الاعتبار " اللاضرر واللاضرار ".

والتغير الذي طال الأسرة التقليدية والحديثة معًا، أدى إلى وقوع أضرار مباشرة على المجتمع، وكأن المعني والمقصود في هذه التغييرات والتبدلات هو الهجوم على المؤسسة الإنسانية الأولى وهي "الأسرة".

كما أن تفكك الأسرة المعنوي، في ظل غياب التفاهم والود وحسن المعاملة بين الزوج والزوجة، يترك أثرًا خطيرًا على تربية الأبناء، وكثيرًا ما يؤدي إلى تشردهم، إضافة إلى عامل هام وهو تدني مستوى الفهم التربوي للوالدين، وهو ما يدفع الأبناء لعدم التواجد في المنزل لساعات طويلة تجعلهم عرضة للتشرد والانحراف.

عالم شديد التيه

وقد أولى الدكتور "توفيق" تردي الوضع الاقتصادي أهمية كبرى في ظاهرة التشرد؛ إذ قال: إنه يدفع بالأسرة إلى السكن غير الملائم صحيًا، ضمن أحياء شديدة الازدحام، لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الشروط السكنية الإنسانية حيث تغيب الحدائق كليًا، وأماكن لعب الأطفال والمكان الوحيد الذي يمضي فيه الأطفال معظم أوقاتهم هو الشارع الضيق، الأمر الذي يجعل من العسير وغير اليسير على الأسرة الإشراف والمراقبة على الأولاد، فيحيون حياة التشرد والتسكع، ويلقى بهم في دروب الرزيلة عرضة لكل لون من ألوان الانحراف.

وأضاف "الحال الاقتصادي المتردي للأسرة يعد سببًا حقيقيًا لتشرد الأبناء، الذين يتسربون من مدارسهم للعمل، وقد يصل المآل بهم إلى التشرد والانحراف والاستغلال، بل إن هناك بعض الأعمال حكرًا على الأطفال، وهي مهن من النوع الوضيع في سلم التقييم الاجتماعي؛ إذ يمارسون أعمالاً، مثل: مسح الأحذية، وبيع السجائر، والوقوف على الطرقات لمسح زجاج السيارات، وبيع الخبز على الأفران إلى آخر ما هنالك من مهن تشكل المقدمات الأولى لانخراط الأطفال في عالم شديد التيه".
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-12-2006, 04:32 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع


الانضمام إلى طابور المدمنين

الشارع المصري: محارق لشم ركب النمل
باهر السليمي - القاهرة


الانضمام إلى طابور المدمنين

رجب عمره (11 سنة) وشهرته (ظاظا) عندما تنظر إليه يُخيَّل إليك أنه رجل عجوز.. عيناه تحكي ألف عام.. حكايات دامعة مختلطة بهموم الغربة والتعب.. ترك المدرسة ليعول أمه التي تعمل بائعة خضار وأشقاءه..

خرج رجب أو ظاظا كما يحب أن يطلق عليه للشارع بحثًا عن عمل.. يقول: جرَّبت كل حاجة، عملت كسائس سيارات، بائع مناديل ورقية، حمَّال أمام محطات القطار والمترو، وحاجات كثيرة، لكن البرد أكل عظمي (أرهقني).. كنت أرجع البيت أعطي أمي بعض النقود والباقي من "همي" أشم به أي حاجة (أتعاطى مخدرات) وأرخصها الآن المبيدات الحشرية؛ حتى أنام دون أن أفكر في أي شيء.

طابور المدمنين الصغار

لم يكن رجب أو "ظاظا" الوحيد في طابور المدمنين الصغار فهذا حسين (10 سنوات) يقول: "حمادة هو من علَّمني أشمُّ ( التعاطي).. شميت بنزين وكُلّة.. بعدين بيروسول "مبيد حشري".. وركب النمل!!.. البيروسول أحسن من ركب النمل؛ لأن النمل لما يتحرق يخنقني… فلا آخذ مزاجي منه.. أنا أفرغ العلبة لآخرها وأرشها داخل أنفي".

الجديد في كلام حسين كان حديثه عن شم ركب النمل.. سألنا عنها وجاءتنا الإجابة من أحد العالمين ببواطن الأمور.. هي جمع قدر من النمل الفارسي كبير الحجم وحرقه، ثم شم الدخان المنبعث منه، وهو يعطي نفس تأثير البنزين لوجود مواد مشابهة في جسم هذا النوع من الحشرات.. وهناك أطفال يربُّون هذا النمل ويحبسون مجموعة منه داخل علبة كبيرة الحجم مع خشب وردي مشرب بماء، وهو ما يعطي فرصة لتوالد النمل بكثرة.

أما محمود (12 سنة) وشهرته (لبيسة) - سبب أزمته هو الأسطى سيد السمكري الذي كان يعذبه بالكي بالنار لأقل غلطة، فقرَّر الهروب من الورشة، وفي كل مرة يعيده والده للورشة.. فلم يجد سوى الشارع؛ ليحتضنه ويؤويه وعلى الرصيف.. وفي أحد الأماكن المشبوهة تعلم محمود شم البنزين والمبيدات الحشرية؛ لكونها مواد ذات رذاذ يساعد على فقدان الوعي.. وهذا ما يفعله هؤلاء الضحايا ليتحولوا بعد الإدمان إلى مجرمين محترفين يحملون وجوه الملائكة وعقول الشياطين.

أما داليا (15 سنة) فتقول: "كنت أعيش مع أشقائي ووالدتي وبعد طلاقها من والدي تزوجت أمي وطردتني من المنزل؛ لكي أعمل في الشارع، وكانت تأخذ مني كل مليم أتحصل عليه.. عملي هو بيع المناديل الورقية في إشارات المرور.. وعندما تعرفت على زملائي البائعين في نفس المكان قالوا لي بأن حل مشاكلي في الشم حتى أصبحت مدمنة".

زوج أمها هو سبب ضياعها؛ لأنه يعذِّبها ويطردها من المنزل، وأمها لا تستطيع الاعتراض على تصرفاته.. هذا ما أكدته لنا هدى (13 سنة)، وتضيف كنت أخرج مع بعض العيال ومعهم تعلمت شم الكلَّة والبنزين، وأخيرًا المبيدات الحشرية حتى أفقد الوعي وأنسى حالي ومستقبلي المظلم.

كانت هذه عينة من الوجوه المتسخة الهائمة التي قد تقابلنا كثيرًا في شوارع القاهرة، فننفر من الحديث عنها أو إليها، ولكننا لم نسأل أنفسنا كيف ينظرون لنا؟

دائرة الخطر

وعن الظاهرة نقول: إن النظام الاجتماعي والاقتصادي الذي ساء في مصر منذ عشرات السنين قد ساهم في إفراز وانتشار مشكلة أطفال الشوارع واستغلالهم في أداء بعض الأدوار والأعمال الدنيا التي لا تتطلب مهارات متميزة، وهو ما ساعد على خلق طبقة من مستغلي الطفولة المشردة، ودفعها إلى الاشتراك في العديد من أنواع الممارسات الإجرامية المختلفة، ومن هذا المنطلق يتعرض هؤلاء الأطفال للعديد من المشاكل والمخاطر التي انعكست على المجتمع بأسره، والتي تتلخص في:

التسرب وعدم الالتحاق بالتعليم

مما لا شك فيه أن أكثر الآثار وضوحًا التي تقع على هؤلاء الأطفال باختلاف أنماطهم هي حصرهم في مجال الأمية أو التعليم المنخفض؛ إذ عادة ما يفتقد هؤلاء الأطفال إلى الرعاية الأسرية المشجعة للاستمرار في التعليم أو الالتحاق به.. منهم عادة من ينتمون إلى أسر مفككة فقيرة غير سوية، وهو ما يساعدهم على الهروب أو عدم الالتحاق بالمدارس نهائيًّا، وبذلك نجد أن هؤلاء الأطفال غالبًا ما يلجؤون للشارع بدلاً من التعليم، ويُحكَم عليهم بالحرمان من حقهم الأساسي في التعليم والترقي في المستوي الاجتماعي والاقتصادي على المدى البعيد.

الإصابة بالأمراض

يتعرض هؤلاء الأطفال للأمراض كل حسب مجال عمله أو احتكاكه، حيث يصاب الأطفال العاملون بأمراض مهنية، خاصة بالتلوث الهوائي أو المائي والغذائي، كما يُصابون بالعديد من أمراض الأغذية الملوثة.. كما يتعرضون لأمراض، مثل: الجرب، التيفود، الملاريا، البلهارسيا، الأنيميا، السعال المستمر، وتقيحات الجروح.

مخاطر الطريق

يتعرض هؤلاء الأطفال للعديد من مخاطر الطرق؛ حيث إنهم يسافرون على أسطح القطارات للتهرب من دفع ثمن التذكرة، وهو ما يعرضهم للسقوط من فوقه، كما يتعرضون لحوادث السيارات لجريهم المستمر في الشارع، سواء من أجل الشحاذة أو بيع السلع التافهة.

استغلال العصابات

من أكثر المخاطر التي تمثل خطورة بالغة على هؤلاء الأطفال بوجه خاص والمجتمع بأسره بوجه عام هو استقطاب المجموعات الإجرامية والإرهابية لهم؛ إذ تتخذ هذه المجموعات من هؤلاء الصغار أدوات سهلة ورخيصة للأنشطة غير المشروعة، سواء باستخدامهم كأدوات مساعدة في الترويج والتوزيع للممنوعات، أو إحداث الاضطرابات والعنف، أو استغلالهم في الأعمال المتصلة بالدعارة والفسق.

كما أن هؤلاء الأطفال قد تعرَّضوا لأنواع جديدة من المخاطر ارتبطت بالتطورات المجتمعية الحديثة في مصر كانتشار النشاط السياحي والاستهلاكي.

الاستغلال الجنسي.. نخاسة العصر

أخطر ما يتعرض له أطفال الشوارع هو الاستغلال الجنسي، سواء من العصابات أو الأفراد والمستغليين ضعفهم؛ لصغر سنِّهم، وعدم قدرتهم على مواجهة الإساءة الجنسية، سواء من قبل مرتكبيها أو من الوسطاء.

ورغم خطورة هذا الموضوع فإن العادات والتقاليد في المجتمع المصري والعربي وقفت عائقًا في الحصول على معلومات دقيقة تساعد على التعرف بها أو الإبلاغ عنها، وهو ما أدى إلى عدم وضوح الرؤية المجتمعية لها لمعالجتها بوسائل حاسمة وحازمة، ولكن نظرًا لأهمية المشكلة فقد بدأت وسائل الإعلام العالمية تفجِّرها وتحذر من انتشار مخاطرها، وقد أفادت العديد من الدراسات العالمية أن الآلاف من الفتيات الصغيرات من أولاد الشوارع في العديد من بلدان العالم يعملن على إشباع رغبات الرجال من سكان البلد نفسه أو البلدان الأخرى.

كما أن بغاء الأطفال الذي يعتمد على أساسًا على هذه الفئة أصبح منتشرًا في البلدان الصناعية؛ إذ يتوقع أن يكون في الولايات المتحدة وحدها ما لا يقل عن مائة ألف طفل متورِّطين في هذا النوع من الاستغلال.

وقد أفادت العديد من البيانات أنه توجد صلات مباشرة عديدة بين الاستغلال الجنسي وأطفال الشوارع؛ حيث يساعد في هذا تدني ظروفهم الاجتماعية، وافتقارهم للرعاية الأسرية التي تجعلهم غير واعين لمدى خطورة هذه الممارسات.

وتؤدي الممارسات الجنسية التي تعرض الأطفال للعديد من المخاطر الصحية بما في ذلك الأمراض النفسية، والإصابة بنقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، والأمراض التناسلية، وحالات الحمل غير الشرعي، وإدمان المخدرات، إضافة إلى ذلك يصبح هؤلاء الأطفال رهائن لواقع مشوه يسود فيه الضعيف، وفقدان الثقة بالآخرين، والإحساس بالعار، والنبذ من قبل المجتمع.

وقد أظهرت الأبحاث أن الإساءة الجنسية للأطفال يشترك فيها العديد من الأفراد من الذين يشترون المتعة الجنسية.. المهربون لهم، والمريدون، والوسطاء الذين يستفيدون من استخدام هؤلاء الأطفال، وأيضًا المجرمون في تجارة الجنس، كذلك المتعهدون الذين ينظمون رحلات السياحة.

الآن.. لا استثناء للفتيات

بالرغم من عدم وجود فروق حقيقية في نشأة أطفال الشوارع من منظور الجنس، حيث الأسرة المفككة، والبيئة العشوائية المتهالكة، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفعهم إلى الخروج إلى الشارع، فإن إحصائيات مصلحة الأمن العام أكدت أن ظاهرة أطفال الشوارع تتمثل غالبيتها 92% في الذكور أكثر من الإناث 8%، خاصة في المناطق الحضارية على اعتبار أن العادات والتقاليد التي ما زالت راسخة في كثير من الأسر تمنع من خروج الفتاة، وأن هروبها إلى الشارع يمس شرف الأسرة وكرامتها.

إلا أن الظروف الأسرية السيئة نتيجة الطلاق، أو الهجر والعيش في كنف زوج الأم أو زوجة الأب، والفقر، والأمية، والانحطاط الأخلاقي للوالدين كثيرًا ما تدفع الفتاة إلى الهروب وخروجها إلى الشارع؛ حيث تتعرض لكافة أشكال الاستغلال المادي والجنسي والبدني، وتعاني من سوء المعاملة والحرمان النفسي، ومن أجل توفير لقمة العيش تمارس مجموعة من الأعمال غير الرسمية، مثل: الخدمة في المنازل، والتسول، وبيع السلع التافهة، والعمل في المحال العامة، وممارسة أعمال غير قانونية
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15-12-2006, 04:36 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع


بعض أطفال المغرب يفضلون الهجرة

شمكارا" المغرب يسكنون الجحور!
الزبير مهداد – المغرب


بعض أطفال المغرب يفضلون الهجرة
"الشمكارا" على حد التعبير المغربي أو طفل الشارع كما تواضعت الصحافة على تسميته، هو كل طفل اعتبر الشارع المكان المعتاد لإقامته أو عمله دون إشراف من شخص راشد ومسؤول.

وظاهرة "أطفال الشوارع" أو "الشمكارا" من أسوأ الظواهر الاجتماعية الآخذة في الانتشار والتفشي في البلدان، وعلى وجه الخصوص التي تعاني كثافة سكانية وترديا في الدخل.

وتعد هذه الظاهرة من أبرز قضايا الطفولة التي يعانيها المغرب وتهدد السلام والأمن الاجتماعي. فهم في العادة أطفال فارون من أسر متفككة، أو لا أسر لديهم أصلا، يفتقرون إلى المأوى المحدد، ويستوطنون الشارع الذي يقيمون فيه نهارا وليلا، ويمارسون الأعمال الهامشية غير المهيكلة، ويفتقرون إلى أي دخل، ويتعرضون في أماكن إقامتهم إلى أفظع أشكال الانتهاكات لحقوقهم في البقاء والنمو والحماية الطبيعية، صورّهم فيلم "علي زاوا" أحسن تصوير، فحصد به عدة جوائز فنية وطنية ودولية.

يذكر الدكتور "مبارك ربيع" أستاذ علم النفس بكلية الآداب بالرباط رئيس جمعية علم النفس المغربية، عضو جمعيات حماية الطفولة، أن عددهم يبلغ 000, 237 طفل، ذكر ذلك في ورقته المقدمة إلى اجتماع الخبراء الذي نظّمه المجلس العربي للطفولة والتنمية لمناقشة الموضوع عام 2000.

وهذا الرقم يعترض عليه كثير من المعنيين على أنه مبالغ فيه وأن عددهم لا يكاد يصل عُشر هذا الرقم، إلا أنهم لا يقدمون أرقاما بديلة بحجة ندرة الأبحاث والدراسات التي تتناول هذا الموضوع وغياب الإحصائيات الدقيقة، فهذا الموضوع ما زال يُتناول ببعض الخجل في بلداننا لأسباب ثقافية، والباحثون المكلفون برصد الظاهرة يتأكد دوما عدم حرصهم على تدقيق معلوماتهم، لصعوبة الحقل، فهذه الفئة من الأطفال بالخصوص تتميز بعدم الاستقرار في مكان محدد، وقدرتها الفائقة على الانفلات من كل مراقبة أو تحكم أو ضبط.

أما الوثائق الصادرة عن الوزارة المعنية بقطاع الطفولة والأسرة تحدد عددهم في 14000 طفل في المغرب كله، يتواجد منهم في مدينة الدار البيضاء وحدها ما بين 1000 و4700 طفل، تتراوح أعمار أكثرهم ما بين 4 سنوات و12 سنة، وفرص بلوغ 12 سنة ضئيلة جدًّا بالنسبة لأطفال الأربع سنوات، فهم مهددون دومًا بشتى المخاطر.

يتواجدون بكثرة في المدن الكبرى والمراكز الحضرية، مثل: "الدار البيضاء"، و"مكناس"، و"تطوان"، و"مراكش"، وفي بعض المدن المتوسطة التي تعرف انتعاشا سياحيا، داخليا أو خارجيا، مثل: "الصويرة"، و"آسفي" وغيرهما، فشوارع كل المدن تعج بهذه الشريحة من الأطفال، إلا أن نسب تواجدهم تختلف من حيث الكثرة والقلة بحسب حجم المدينة وقدرتها على استقطاب هؤلاء الأطفال.

وأغلب هؤلاء الأطفال من الذكور، وتشكل البنات نسبة ضئيلة لكن تعرف تزايدا مستمرا، لأنه سرعان ما يتم التقاطهن من طرف شبكات الدعارة حيث يعرضن بضاعة رخيصة ذات مردود عال في سوق الدعارة، أو تشغلهن بعض الشبكات كخادمات في المنازل بأجر هزيل. ويلجأ بعض هؤلاء الأطفال إلى الهجرة السرية كوسيلة لاختراق الحدود واستيطان أوروبا باعتبارها جنة المأوى.

ارتزاق على حساب الأخلاق

الظاهرة وليدة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمتغيرات التي خضعت لها بلداننا، كظاهرة الأمهات العازبات، فتحصي إحدى الوثائق الصادرة عن الاتحاد النسائي المغربي أن أكثر من عشرة آلاف أم عازبة تخلت عن طفلها بعد الوضع، ويتراكم العدد سنة بعد أخرى، قد يوضع هذا الوليد في مؤسسات الحضانة إلى حين، ومنها قد ينتقل إلى مؤسسات إيواء خيرية سرعان ما يغادرها طوعًا فرارًا من ضنك العيش فيها الذي لا يلبي أبسط الحاجات والحقوق.

أغلب هؤلاء النسوة عاطلات عن العمل، وقد نجد بينهن عاملات، لكن كيف وفي أية وظيفة؛ فقطاع الصناعة التقليدية والخدمات وبعض الصناعات الغذائية العصرية يستقطب أعدادا مهمة من اليد العاملة النسوية، لكن ظروف العمل ومردوده المالي وحقوق العمال كلها أشياء تتميز بالتردي والهزال، فبالكاد تستطيع العاملة منهن تحصيل ما يقيم أودها، إذ تتراوح الأجور ما بين 30 دولارًا إلى 150 دولارًا شهريا، وما زال وضع النساء الخادمات في المنازل على اختلاف أعمارهن مخزيا ومأساويا، يتعرضن فيه لكل أشكال التحرش والقهر وانتهاك الحقوق والأعراض، ثم التنكر لهن ولما يحملنه في أحشائهن.

ذلك فضلاً عن توالي السنوات العجاف التي نتج عنها تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البوادي المغربية، ودفعت بفلول القرويين إلى الهجرة نحو المدن والمراكز الحضرية، وهو ما ولّد ضغطا كثيفا على مرافق الخدمات العامة في هذه المراكز. وهؤلاء الذين يجدون أنفسهم يقطنون دور الصفيح، التي تضيق بأهلها مهما قل عددهم ولا تصلح لإقامة بشرية، غالبا ما يفرون منها ويلجئون إلى الشارع الرحب بدل التكدس إلى جانب والديهم وأخواتهم في غرفة واحدة.

وللتفكك العائلي أيضا دور في إفراز هذه الظاهرة الاجتماعية، فاليتيم لم يعد يحضنه أحد، وكذلك أبناء المطلقات، والإهمال العائلي نتيجة الظروف الاقتصادية القاهرة كالبطالة، كلها تدفع بفلول الأطفال إلى الشوارع، يستوطنونها ويمتاحون من فضلاتها وجنباتها قوتا وخبزا مرا. إنه ارتزاق على حساب الأخلاق في زمن نسيت فيه كل قيم التضامن والتكافل والتآزر.

جحر.. وشبكة!

يقيم هؤلاء الأطفال في الشوارع، يسكنون الجحور (خرائب ومنازل مهجورة، وسلالم العمارات غير المحروسة، والحدائق والأماكن العمومية)، يتسولون الطعام، أو يقتاتون مما فضل عن الموائد، يشمون "سولوسيون" (مادة لاصقة ذات رائحة نفّاذة)، يدخنون أعقاب السجائر، يلمعون أحذية الناس بمقابل مالي بخس، أو يتعاطون الدعارة كرها أو اختيارا، وقد تستغلهم بعض الشبكات لترويج المخدرات أو المهام الدنيئة (التسول والدعارة).

فمن أصل عينة تتألف من 8000 طفل من هذه الشريحة، وجد أحد الباحثين ما نسبته 46% منهم، الذين لم يبلغوا بعد سن السادسة عشرة، قد تعرضوا لاعتداء جنسي بالعنف غالبا ما يكون صادرا عن مشردين بالغين أكبر سنًا من الضحايا، واشتكى أكثر من 600 طفل من اغتصابات جنسية متتالية وجماعية، أو استغلال جنسي مقابل إغراء مادي، فبعض التقارير أكدت وجود شبكات تعمد إلى استغلال هؤلاء الصبيان في أعمال دنيئة ومنها الاستغلال الجنسي لتلبية رغبات بعض السياح الطالبين للمتعة المحرمة مع الصبيان‍ ذكورا وإناثا مقابل مبالغ مالية تذهب لجيوب أصحاب الشبكات.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 15-12-2006, 04:40 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع

متشردو الأردن.. أطفال في خطر
منتصر مرعي - عمَّان




عند الوقوف على ظاهرة أطفال الشوارع في الأردن لا بد من معرفة ما يشير إليه هذا المفهوم أولاً، حيث تؤكد المؤسسات الاجتماعية الحكومية والخاصة أن هذه الظاهرة غير موجودة في الأردن بالمعنى السائد في دول عربية أو أجنبية أخرى.

فمفهوم أطفال الشوارع لدى العاملين في مجال الاجتماع والاقتصاد في الأردن لا يعبِّر عن الأطفال الذين بلا مأوى، بل يعبِّر عن الأطفال الذين يتسوَّلون، أو يبيعون "العلكة"، أو يمسحون زجاج السيارات، أو ما شابه من المهن على الإشارات الضوئية، وفي الشوارع والساحات العامة. ويُطلق على هؤلاء الأطفال - في أدبيات الاجتماع الأردنية - مصطلح الأطفال المتسولين والمتشردين.

يندرج تحت مصطلح "متشرد" كل من أطفال الشوارع، والأطفال المتسولين، والأطفال الذين يبيعون "العلكة" أو ما شابه على الطرقات. ومع أن النص القانوني يشمل أطفال الشوارع في تعريفه للتشرد، إلا أن مفهوم الأطفال المتسولين والمتشردين في الأدبيات الأردنية لا يشمل الطفل الذي يبيت عادة بالطرقات، بل ليس لمثل هذا الطفل مصطلح خاص به معتمد لدى العاملين في مجال الطفولة، ويعود هذا حقيقة إلى غياب ظاهرة أطفال الشوارع في الأردن، أو بوجه أدق هي غير ملحوظة بما يكفي لتحولها إلى ظاهرة وقضية بحاجة إلى حل.

هناك - بلا شك - أطفال بلا عائل مؤتمن أو ولي حاضر أو مكان إقامة مستقر في الأردن، ولكنهم لم يتحولوا بعد إلى أطفال يبيتون عادة بالطرقات.

حجم صغير وخطر كبير

تعتمد الإحصاءات المتوفرة حول التشرد على أرقام مديرية الدفاع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية - الجهة الرسمية التي يقع ضمن اختصاصها الرقابة والتفتيش وتوفير الرعاية لهذه الفئة من الأطفال - وتشير هذه الأرقام إلى أن عدد الأطفال المتشردين الذين تم القبض عليهم في سنة 1995م قد بلغ حوالي (573) طفلاً، وارتفع سنة 1996م ليبلغ (673) طفلاً تقريبًا، ثم أخذ في الانحدار في سنة 1997م وسنة 1998م ليبلغ (611) و(537) على التوالي.

ويتم إرسال الأطفال الذين يتم القبض عليهم إلى دور رعاية خاصة بالوزارة، حيث تُجرى لهم دراسة حالة قبل تحديد نوع الإجراء الذي سيتخذ فيهم. ويوجد في المملكة خمس دور رعاية، ثلاثة "للذكور"، واثنتان "للإناث" جميعها في العاصمة عمَّان باستثناء واحدة للذكور في مدينة إربد شمال العاصمة عمَّان. وتعني هذه الدور الخمس بتوفير الرعاية لجميع الأطفال الذين يتم القبض عليهم في جميع أنحاء الأردن، وتأهيلهم للمشاركة في تنمية المجتمع واقتصاده.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 15-12-2006, 04:44 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع


الإدمان وأكل الفضلات أنماط معيشتهم


المغرب: فقر + تفكك = تشرد
نور الدين بن مالك - المغرب



عرف المغرب هذه الظاهرة خلال العقدين الأخيرين بحكم تفكك بنياته التقليدية وما واكبه من متغيرات مست مؤسسات المجتمع وعلى رأسها الأسرة، غير أن المؤشر الذي يبقى الأكثر التصاقا بالظاهرة هو مؤشر الفقر المدقع الذي يعتبر السبب الرئيسي لاستفحالها.

وبالرغم من كون ظاهرة "أطفال الشوارع" ظاهرة عالمية فإنها تبرز أكثر بكل حدة في ما يطلق عليه بالبلدان السائرة في طريق النمو، فحسب إحصائيات منظمة تشايلدهوب childhope لسنة 1991، فإن 40% من الطفولة المشردة في العالم تتواجد بأمريكا اللاتينية، كما أن ملايين تتواجد في القارة الإفريقية.

وبالرغم من وجود قطاع حكومي مكلف بشؤون الطفولة، إضافة إلى مؤسسات خاصة كالمرصد الوطني لحقوق الطفل، فإنه يسجل قلة مراكز إيواء واستقبال الشوارع، وهو ما يقتضي المزيد من تكثيف الجهود خاصة وأن الظاهرة تزداد انتشارا.. فحسب دراسة إحصائية أجريت سنة 1998، فإن ظاهرة أطفال الشوارع منتشرة في جل المدن المغربية الكبرى والمتوسطة، حيث بلغ عددهم في العمالات والأقاليم التي شملتها الدراسة 8780 طفلاً.

ويتعلق الأمر بكل من ولاية مراكش وعمالة آسفي وعمالة الجديدة وبني ملال وعمالة طنجة وأصيلا، وعمالة تطوان وفاس مكناس، فإقليم آسفي وحده يضم 2322 طفلاً، ويصل عدد الأطفال الذين يقل عمرهم عن التاسعة 2522 طفلاً، أما الأعمار المتراوحة بين 15 و18 سنة فيبلغ عددهم 2701 طفل، إضافة إلى 2487 طفلاً يتراوح أعمارهم من 10 و14 سنة، كما أن مدينة الدار البيضاء إحدى أكبر المدن المغربية، فقد سجّل بها 5430 طفلاً مشردًا.

شارع المخاطر

إن خروج الطفل إلى الشارع إفراز لضغوط عدة، فكل حالة تتميز بخصوصيتها والتي غالبا ما تعكس تخلي الأسرة عن وظائفها الجوهرية والتحلل والتفكك التدريجي للروابط الأسرية تحت ضغط الفقر وأعباء المواليد الجدد لفتح المجال للأطفال تحت ظروف الإهمال واللامبالاة لشارع غير مؤطر تربويا ومحفوف بشتى المخاطر، وعلى العموم يمكن حصر الأسباب العامة للظاهرة فيما يلي:

الفقر المدقع لأسر هؤلاء الأطفال، بمعنى جُل أسر أطفال الشوارع يعيشون الفقر أو تحت عتبة الفقر، وبالتالي العجز شبه التام عن تلبية أبسط الحاجيات الأساسية لأفراد الأسرة، ولعل ما يعكس أوضاع الفقر تلك النسبة المرتفعة للبطالة في صفوف آباء هؤلاء الأطفال والتي تصل في مدينة تطوان على سبيل المثال إلى 84%، علمًا بأن المشتغلين منهم يتعاطون لحرف بسيطة لا تدر مداخل كافية. الأمر الذي يرتبط أيضا بتشغيل الأطفال في سن مبكرة، حيث أغلب أطفال الشوارع عاشوا تجربة التشغيل مبكرًا، وهذا ما تؤكده أيضا الدراسة الميدانية.

تفكك الأسرة، فليس من قبيل الصدف أن يعرف جل أطفال الشوارع شكلا من أشكال التفكك الأسري، خاصة عن طريق الطلاق أو الهجر، وما له من انعكاسات سلبية على أوضاع الأطفال في مواجهة الحرمان من دفء الأسرة والعيش بعيدًا عنها من أجل البقاء، غير أننا لا نعرف الكثير عن طبيعة العلاقات الأسرية داخل الأسر التي ينتمي إليها هؤلاء الأطفال والتي غالبا ما تعكس أزمة تواصل بين الطفل وأسرته.

الملاذ الأخير

كما أن الهدر المدرسي أو التسرب من التعليم، لا بد من الإشارة أول الأمر أن 50% من أطفال الشوارع بمدينة تطوان حرموا أصلا من التمدرس، و45% منهم ضحايا الهدر المدرسي انقطعوا عن المدرسة في السنوات الأولى من التعليم الأساسي. وإذا علمنا أن حوالي مليون تقريبا من الأطفال انقطعوا عن الدراسة سنة 1999، يتضح لنا مدى خطورة المسألة والتحديات المرتقبة أمام عجز التكوين المهني عن استيعاب كل هؤلاء الأطفال وقصور القطاع غير المنظم لا سيما حرف الصناعة التقليدية عن استقطابهم، ليبقى الشارع الملاذ الأخير في حالة عجز الأسرة وتفككها وإهمالها لأطفالها
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 15-12-2006, 04:48 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع



تبنّي أطفال الفقراء أحدث وسائل التبشير

كندا - الحدث

أصبح التنصير أو التهويد بالتبنّي هو أحدث صور الاستثمار التبشيري للفقر في العالم الثالث.. ففي تقرير نشره فرع منظمة رعاية الطفولة والأمومة "يونيسيف" في ألمانيا هذا الأسبوع، ذكر إحصاء أن عدد أطفال الدول الفقيرة الذين تمّ تبنّيهم من قِبل عائلات قادرة ماليًا في دول الغرب هو 23 ألف طفل، خلال العام المنصرم وحده.

كما أشار الإحصاء إلى أن هؤلاء الأطفال تمّ تبنّيهم في 7 دول غربية هي: "الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا والسويد"، وأن غالبيتهم من ثلاث قارات هي: أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

ووفقا لتقرير اليونيسيف؛ فإن الوازع الرئيسي لتبنّي أطفال العالم الثالث هو حاجة بعض الأسر الغربية إلى الأطفال بسبب عدم قدرة هذه الأسر على الإنجاب، كما أن المؤسسات الدينية الكبرى في الغرب –كما يقول التقرير- تحثّ أتباعها –وبالذات في الكنائس المسيحية ومعابد اليهود- من أجل تبنّي أطفال الدول الفقيرة والمناطق المنكوبة بالمجاعات والكوارث الطبيعية، وغير الطبيعية كالحروب وغيرها.

وحسب التقرير؛ فإن التبني يحقق مصلحة مزدوجة، الأولى هي: سدّ حاجة الأسر المحرومة من الإنجاب إلى الأطفال، والثانية هي: سد احتياجات هؤلاء الأطفال إلى المأوى الملائم والطعام الجيد والكساء النظيف والتعليم المناسب، وهي أشياء تكفلها لهم العائلات الميسورة الحال بالتعاون مع المؤسسات الإنسانية والدينية والتعليمية في الغرب.

وبالإضافة إلى عمليات التبني -التي يتم بمقتضاها إحضار أطفال الدول الفقيرة من الأيتام أو المشردين إلى العائلات الغنية في الغرب من، خلال طلبات رسمية تتقدم بها هذه العائلات إلى وزارات الهجرة المختصة في بلادهم- تقوم مؤسسات أخرى ذات طابع ديني أو إنساني بحملات واسعة للترويج لطريقة أخرى من طرق التبني، يطلق عليها البعض اسم "التبني عبر البحار"، وفى إطار هذه الطريقة.. تقوم جمعيات خيرية (لا يحددها تقرير اليونيسيف) بإعداد ملفات حول عشرات الآلاف من الأطفال الأيتام والمشردين في الدول الفقيرة، وإرسالها إلى المؤسسات الدينية والإنسانية في الغرب، والتي تقوم بدورها بطبع هذه الملفات -مرفقة بصور الأطفال- وتوزيعها حسب الطلب على الأسر التي ترغب في إعالة من يشاءون منهم بطريقة الكفالة أو تولّي نفقات أو جزء من نفقات المعيشة والتعليم الخاصة بهؤلاء الأطفال.

وفى ضوء هذه الطريقة فإن الجمعيات الخيرية -التي يتحدث عنها التقرير، ويقول إنها تقوم بتجميع معلومات عن الأطفال الأيتام والمشردين، ومن ثم إرسالها إلى المؤسسات الدينية والإنسانية في الغرب- هي على الأرجح جمعيات تابعة للإرساليات التبشيرية التي توجهها الكنائس الغربية الكبرى إلى الدول الفقيرة والمنكوبة.

ويحذر تقرير الفرع الألماني لمنظمة رعاية الأمومة والطفولة -الذي أذاع نتائجه تليفزيون هيئة الإذاعة الكندية "سي بي سي" أمس الخميس- من تدخل منظمات تجارية تهدف إلى الربح في الحملات الداعية إلى تبني الأطفال الفقراء، ويقول التقرير إن نشاط هذه المنظمات بدأ في الازدهار مؤخرا بسبب تزايد الطلب على التبني في الدول الغربية من ناحية، ولقيام وزارات الهجرة في هذه الدول -من ناحية أخرى- بتضييق الخناق على العائلات الراغبة في التبني، ومطالبتها بتقديم مستندات عديدة لإثبات قدرة هذه العائلات على الإنفاق على الأطفال القادمين من الخارج.

ويشير التقرير إلى تدخّل المنظمات التجارية في الأنشطة المتعلقة بتبني الأطفال على أنه خطر كبير، وأن تبني الأطفال قد يتحول -في ظل هذه المنظمات- إلى ضرب من ضروب تجارة الرقيق، كما يصف التقرير ألبومات صور الأطفال -التي تطبعها هذه المنظمات، ومن ثم ترسلها إلى الأسر الراغبة في التبني نظير عمولات مالية- بأنها عمل غير حضاري وأن من شأنها أن تحوّل الأطفال إلى سلعة تجارية، تخضع لقوانين العرض والطلب، وبدلا من أن تكون القاعدة الصحيحة هي البحث عن أنسب أسرة لطفل يتيم فإنها ستتحول –بسبب هذه الأعمال- إلى البحث عن أنسب طفل لأسرة غنية أو ربما لمن يدفع أكثر
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 15-12-2006, 04:53 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع

الكويت: أطفال البدون وميراث اللعنة
ناهد إمام - الكويت


"جاسم" طفل عمره تسع سنوات، لا يتناول وجبة العشاء يوميا، فيكفيه الإفطار والغداء. "مبارك" طفل آخر لا يتجاوز عمره 10 سنوات، يقول عن نفسه: "زملائي في المدرسة يضحكون مني ويعيرونني بقولهم: "يا بدون". أما محمد (13 سنة) فهو يحاول أن يجمع قيمة الرسوم المدرسية من خلال عمله الصيفي لدفعها للمدرسة، وإلا فإن الطرد والتشرد في انتظاره.

اللافت للنظر

في الكويت، وحيث يستمر القيظ لِمَا بعد العصر، كنت أرى هؤلاء الأطفال في إشارات المرور يتصببون عرقا، ويتجولون بين السيارات الفارهة المكيفة لبيع زجاجة من العطر.. ورغم أن الظاهرة بادئة في الظهور والانتشار، فإنها تلفت الانتباه بقوة في بلدٍ واقعُه هو ارتفاع المستوى الاقتصادي والوفرة النفطية.

بيقين ليس معه شك، هؤلاء الأطفال ليسوا كويتيين، هكذا كنت أتحدث إلى نفسي.. اقتربت منهم قليلا، فقالوا لي: "نعم نحن بدون"!!

قد يأتي عليّ الدور

ومع "جاسم" صاحب الوجه الطفولي الشاحب يحكي قصته فيقول: والدي يعمل موظف بدالة، ولا يتقاضى شهريا أكثر من 150 دينار، وهي قيمة راتبه عن دوامين (فترتين)، ولي من الإخوة والأخوات أربعة غيري، وبالكاد يكفينا الطعام الذي يحضره والدي للإفطار والغداء، وأحيانا الغذاء فقط.. ويقاطعه مبارك قائلا: وأنا أيضا والدي لا يعمل حاليا، ومنذ أن وُلدت بالكويت كنت أسمع كلمة "بدون" كثيرا في بيئتي، وعندما ذهبت إلى المدرسة بدأت أشعر بالتفرقة، وكلمات زملائي تطاردني، وكأنهم يشتمونني بقولهم: "يا بدون". ويتفق معه "محمد"، ويضيف: أخي الأكبر طرد من المدرسة العام الماضي؛ لأن والدي لم يستطع دفع الرسوم لنا جميعا، وأنا أخاف أن يأتي عليّ الدور في العام القادم!!.

نحن.. البدون

هؤلاء الأطفال وغيرهم هم أطفال الشوارع في الكويت من فئة غير محددي الجنسية، والتي تُعرف هنا بـ "البدون"، لا تجد من بينهم الطبيب أو المهندس أو أيا من أصحاب المراكز العلمية والاجتماعية، وإنما هم للوظائف الدنيا أو يغلب عليهم الأمية!.
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 15-12-2006, 04:56 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع

اليمن: تلميذ الصباح.. شحاذ المساء!!
عطية الطيب - اليمن



لم أصدِّق عيني حينما رأيته.. أمعنت النظر مرة ومرتين حتى تيقنت.. نعم إنه هو.. تلميذي الذي أنَّبته بالأمس فقط على إهمال واجباته المدرسية.. يا له من عالَم قاس.. لم يخطر على بالي قط أن يكون هذا هو السبب.. كيف نامت عيوننا، وعيونهم من كثرة الدمع لا تنام.. تلميذي الذي أحدثكم عنه يتلقى العلم في المدرسة صباحًا.. وفي المساء يعمل شحاذًا.. إنها مأساة أطفال الشوارع التي تهز القلب والوجدان.
أجواء مرهقة

المكان.. يطلق عليه اليمنيون "فرزة" وهو عبارة عن موقف لسيارات الأجرة.. الشوارع مزدحمة بالمارة.. يسيرون وهموم العيش تثقل كاهلهم.. كل شيء من حولك يحاول أن يشتكي.. السيارات القديمة.. أسواق الملابس المستعملة "الحَرَاج".. المنازل التي لم يجد أصحابها إلا علب الصفيح يبنون جدرانها المتهالكة منها.. الابتسامة التي غابت في أغوار الوجوه.. الوجوه التي أتعبها حلم الراحة في ليالي اليمن الطويلة.. وهناك ووسط هذه الأجواء المرهقة.. رأيتهم.

نظرة فصدقة

أطفال لا تزيد أعمارهم عن خمسة عشر عامًا.. أجسادهم نحيفة.. ملابسهم رثَّة بالية.. في أقدامهم أحذية من البلاستيك يطلقون عليها "شنابل".. ما إن تعلن إشارة المرور التوقف حتى تراهم بين السيارات.. أحدهم يمسك بقطعة متسخة من القماش يحاول أن يمسح بها زجاج السيارة.. فيعتذر إليه السائق.. ينظر الولد في عيني السائق.. يمد إليه يده طالبًا صدقة.. الأيدي الرحيمة تتحرك مطبقة على خمسة قروش أو عشرة.. يمسكها الصبي بحرص.. وكأنه حصل على كنز.. يضعها في جيبه.. منتظرًا إشارة أخرى ليكرر المشهد نفسه.

أشتهي روتي..!!

كل هذا لم يُثر في أعماقي كل هذه الصدمة التي انتابتني في ذلك اليوم.. كنت عائدًا من زيارة أحد أصدقائي ليلاً.. توقفت بنا سيارة الأجرة في إشارة مرور بالقرب من ميدان التحرير في العاصمة صنعاء.. قفز إلينا أحدهم.. طفل في الرابعة عشرة من عمره.. عيناه زائغتان.. يده الصغيرة علاها التراب.. ملابسه اصفرَّ لونها من كثرة الوقوف تحت وهج الشمس معظم ساعات النهار..

لم ألتفت إليه.. ظننته صبيًّا من أولئك الذين يلاحقون الركاب في كل مكان طالبين خمسة قروش أو عشرة.. لكني سمعت ما يشبه نداء استغاثة: إدِّولي عشرة .. أشتهي روتي (خبز) لأخواتي.. الليل جاء وما تعشوا".. وضعت يدي وأنا أتابع الحديث مع راكب يجلس بجانبي .. أمسكت ببعض النقود ومددت إليه يدي .. وكانت المفاجأة التي ألجمتني .. نظرات في عينيه.. إنه هو.. تراجع الولد.. ارتبك.. أعدت النظر إليه.. انتابتني صدمة حزينة.. إنه تلميذي الطيب "راجح".. الذي أنَّبته في الصباح على إهماله في تأدية واجباته المدرسية.. الآن عرفت السبب.. يا له من عالم قلَّت فيه الرحمة.. إنه يشحذ..!!.

حاول أن يبتعد عن السيارة.. صحت به.. راجح.. ماذا تفعل؟ ابتسم في حياء.. ثم تحول بوجهه إلى بقية الركاب مواصلاً جملته المؤلمة التي يرددها طوال النهار "إدولي (أعطوني) عشرة.. أشتهي أشتري روتي .. أخواتي في البيت ينتظروني.

في الصباح رأيته بين أقرانه.. يحاول أن يبتسم فلا يستطيع.. احتبست الابتسامة بين شفتيه.. ينظر حوله مخافة أن يراني.. كان يختبئ خلف أجساد زملائه في طابور الصباح.. وفي الفصل ظل صامتًا ينتظر أن أناقشه فيما حدث بالأمس.. انتهت الحصَّة وذهنه شارد.. يقيني أنه لم يفهم شيئًا.. مرَّت الأسابيع بطيئة كئيبة.

صورة للذكرى

قارب العام الدراسي على الانتهاء.. طلبت من تلامذتي أن يستعدوا في الغد بملابس جديدة لأخذ صورة تذكارية معي.. فقد اقترب موعد الرحيل.. تهامس الأولاد فيما بينهم.. وكأنهم يفكرون.. يتساءلون.. من أين سيأتون بهذه الملابس.. وفي الصباح.. كانت المفاجأة.. تغيب معظم الأولاد.. ومن جاء منهم جاء بالملابس نفسها التي رأيتهم بها طوال العام.. لكن الفرحة غلبت على مشاعري حينما رأيته.. إنه تلميذي الطيب.. راجح.. التقطت معه الصورة وتركته وانصرفت.

تأملات في المشهد الحزين

تشير إحصائيات تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن في صنعاء وحدها أكثر من 7 آلاف طفل من أطفال الشوارع، لا يجدون أبسط متطلبات المعيشة من مأكل ومأوى، معظم هؤلاء الأطفال يعيشون في بيوت صُنعت من الصفيح، في بلد يُعَدُّ واحدًا من أفقر عشرين دولة في العالم، وقد تجاوز عدد سكانه الـ 16 مليونًا، من بينهم جيش من العاطلين عن العمل بلغت نسبتهم 35%، أي أكثر من ثلث عدد القادرين على العمل.

وقد تجوَّلت بنفسي وسط تلك العشش التي يطلق عليها مجازًا "منازل" والموجود أغلبها في تجمع قريب من منطقة باب اليمن التي تعتبر واحدة من أشهر معالم العاصمة صنعاء.. يعيش في هذه العشش التي بُنيت من الصفيح مئات الأسر.. ولا توجد مياه أو صرف صحي أو كهرباء.. وهو ما جعل الطرقات الضيقة التي تفصل العشش بعضها عن بعض مرتعًا للأمراض، وما إن تحاول الدخول إلى هذا العالم الغريب لكي تلتقي بأطفال وآباء وأمهات الشوارع (وليس فقط كما أردنا في البداية حينما حاولنا التركيز على الأطفال) حتى تزكم أنفك رائحة الفضلات الآدمية، وأكوام القمامة، وتهاجمك أسراب من الذباب والبعوض..

هذا بالإضافة إلى الأجساد شبه العارية للأطفال الذين يلعبون وسط هذه البيئة الحزينة.. لكن اللافت للنظر أن لون بشرة معظم هؤلاء السكان يميل إلى السواد، وحينما سألت عن أصلهم عرفت فيما بعد أن جذورهم تعود إلى الحبشة ومنطقة القرن الأفريقي التي هاجروا منها بحثًا عن حياة "كريمة"!.

منافسة يمنية

ليس كل أطفال الشوارع يخرجون من هذه البيئة وحدها، ولكن وبخاصة بعد حرب الخليج الثانية عام 1991م نافس هؤلاء الأحباش - كما يطلق عليهم اليمنيون - أطفال من أسر يمنية لم يجد رب الأسرة مصدرًا يكفي أبسط متطلبات الحياة غير توزيع أولاده على إشارات المرور، فبعضهم يبيع المناديل الورقية الصغيرة، والبعض الآخر يمسك بقطعة قماش (فوطة) يحاول أن يلمع زجاج السيارات حينما تتوقف الإشارة، فيفوز بخمسة أو بعشرة قروش تكفي لشراء رغيف من الخبز يسمونه "روتي"، والبعض الآخر الذي يعجز عن بيع هذا أو ذاك يمارس الشحاذة.

يحكي أحد آباء هؤلاء الأطفال عن الظروف التي دفعته إلى تشغيل أولاده، فيقول: "جئت من منطقة "عُتمة" في محافظة ذمار بحثًا عن عمل، واستأجرت عربة يد "أترزق" منها، فكنت أبيع البَلَس (التين الشوكي) في فرزة الحصبة (موقف سيارات الأجرة)، ولكني أصبت بالفشل الكلوي، فلم أعد أحتمل الوقوف بالعربة، فاضطررت إلى إخراج أولادي الثلاثة من المدرسة لمساعدتي.

أما "أم علي" فتصف مشاعرها حينما اكتشفت أن ابنها الذي لم يكمل مرحلته الإعدادية والذي سمحت له - بعد أن اضطرتها الظروف - للسفر إلى صنعاء للعمل، ثم اكتشفت أنه يذهب كل يوم إلى إحدى الجامعات اليمنية ليشحذ من طلابها، فتقول: لم أكن لأسمح له قط بأن يشحذ، ولكنه رأى الحال، فتصرف بعقلية الطفل الذي يريد مساعدة أمه.

الروتي أهم من الآيس كريم

كان هذا رأي زيد من قرية بني مرح التابعة لمحافظة صنعاء، والذي رأيته ينتظر الخارجين من أحد محلات "الآيس كريم" المشهورة في حي "حدة" الدبلوماسي، سألني أن أعطيه خمسة ريالات، فمددت يدي إلى كيس أحمل فيه بعض لفات الآيس كريم فناولته واحدة، وكنت أظن أنه سيسعد بها، خاصة وأنها غالية الثمن، ولا أحسب أنه طعمها من قبل بالرغم من رؤياه المتكررة لزبائن المحل وهم يحملونها ويلعقونها، فأخذها مني ونظر إليها، ثم أعاد النظر إليَّ مرة أخرى قائلاً: "ولكني أريد عشرة ريالات أشتري روتي لأمي وأخواتي يصطبحون "يفطرون" بها في الصباح!!

أعطيته بعض النقود، ثم خطر ببالي أن أسأله عن رأيه فيمن يرتادون مطاعم ومحلات شارع "حدة" الراقي، فنظر إليَّ باستخفاف، وقال" هولا مرتاحين معاهم زلط" (هؤلاء مرتاحون.. معهم مال).

شجعتني هذه الإجابة لأن أسأله مرة أخرى فقلت له: لو معك زلط "مال" ماذا كنت ستفعل به؟

فقال: كنت سأدفع إيجار البيت المتأخر علينا منذ سبعة أشهر حتى لا يهددنا صاحب البيت بالطرد في الشارع، وكنت سأشتري "نيدو" (حليب مجفف) لأخي الصغير، وأشتري "شنبل" (حذاء بلاستيك) والباقي سأعطيه لأمي نأكل منه..!!

أحلام صغيرة ومؤسسات فقيرة

أمنيات أطفال الشوارع أمنيات صغيرة.. لكنها في عيونهم الدامعة كبيرة.. أحلامهم بسيطة كوب من الحليب الدافئ.. بيت له جدران وأبواب.. حذاء جديد من البلاستيك الأسود الذي يشبه الجلد، لكن ومع بساطة هذه الأحلام لم تستطع مؤسسات رعاية الأمومة والطفولة في اليمن التي كان يطلق عليها قديمًا "السعيد" أن تحقق لهذه الشريحة سعادتها.. وتظل مأساتهم متجددة كل صباح، حينما تطلب الأم من طفلها أن يخرج إلى الشارع قائلة له: "سير إدي لنا روتي لأخواتك يصطبحوا"..!!
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19-12-2006, 11:54 PM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع

ونتاج آخر بسبب التفكك الاسري المؤدي لاطفال الشوارع


طفلة تدير شقة للأعمال المنافية للآداب
]

الصغيرة تبدي ندمها بعد القبض عليها
كتب : ممدوح حسن : سقطت أخيراً أصغر فتاة تدير شقة للأعمال المنافية للآداب.. لايزيد عمرها علي 17 سنة.. استدرجت زميلاتها في المدرسة الثانوي والاعدادي لأعمال الرذيلة.. تاجرت بهن في سهرات ليلية.. باعت أجسادهن وأضاعت شرفهن.. استغلت فقرهن والتفكك الأسري الذي يعشن فيه ووسط تلك الحفلات تم القبض عليها هي وصديقتها داخل الشقة أثناء ممارستهن أعمال الرذيلة، وتم اقتيادهما إلي محكمة الأحداث

البداية كانت عدة بلاغات وردت إلي اللواء عبدالجواد أحمد مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة بقيام الطفلة أ.. ك.. 16 سنة بادارة شقة للأعمال المنافية للآداب بمدينة السلام وبالتحديد في إحدي المناطق العشوائية.. فأمر باعداد تحريات حول الشقة باشراف العميد هشام الصاوي مدير إدارة أحداث القاهرة تبين من التحريات أن التلميذة أ.. بالصف الأول الثانوي تدير الشقة وتستدرج البنات الصغيرات لممارسة الرذيلة داخل الشقة تم استئذان النيابة وانتقل العقيد فوزي صلاح رئيس مباحث الأحداث لمكان الشقة وتم ضبط زعيمة الشبكة 16 سنة وصديقة لها أثناء مجالسة أحد الراغبين في المتعة.. انهارت تلميذة الثانوي زعيمة الشبكة فور القبض عليها وصرخت صديقتها التلميذة بالصف الثالث الأعدادي.. وتمت السيطرة عليها بعد إصابتها بحالة هياج وهستيريا لساعات خوفاً من معرفة أحد أسرار غيابها بحجة المذاكرة والدروس الخصوصية واعترفت الزعيمة الصغيرة باعترافات تفصيلية عن مغامراتها وتلاعبها مع الرجال وطرق الاختفاء من الشرطة وأمرت النيابة بحبسها وأحالها أحمد الشوربجي رئيس نيابة أحداث القاهرة للمحكمة هي وصديقتها لمحاكمة عاجلة..

دارت الدنيا بزعيمة الشبكة فور القبض عليها لأنها كانت تؤمن لقاءاتها مع عملائها وتصطحب كل يوم فتاة من زميلاتها تختلف عن الأخري دون أن تعرف أي واحدة منهن أنها تتردد عليها في شقتها ولم يصل الأمر بها إلي هذا الحد بل أنها تزوجت بعقد زواج موثق في الشهر العقاري برجل يبلغ من العمر 54 سنة لزوم إنهاء اجراءات التقاضي وأن يتنازل وقت ضبطها متلبسة عن جريمة الزنا لزوجته في أي وقت وحدث ذلك قبل 4 أشهر وخرجت من المباحث بلاقضية لان زوجها الصوري أكد بأنها كانت تستقبل صديقه في شقتها..

ولم تكن تلك الصغيرة التي تعد من بين الأطفال الأحداث تعيش في وسط أسرة سوية بل أنها كانت تعيش وسط أسرة مفككة تركها والدها منذ عامين وهرب دون أن تعلم عنه شيئا بعد خلافات شديدة بينه وبين أمها، وعاشت الصغيرة مع شقيقها وأمها في منزل واحد وفي أيام قليلة ظهرت عليها علامات الأنوثة المبكرة وشغلت تفكير كل من يتردد علي أمها.. عاشت وسط جلسات الخمور والرقص والليالي.. شربت كأس الرذيلة منذ نعومة أظافرها.. اشتمت رائحة الخيانة من أمها.. ترعرعت في جو غريب لايمكن أن يخرج منه أحد سوياً.

بدأت الدخول في عالم الرذيلة منذ التحاقها بالصف الثالث الأعدادي.. تدربت علي الاعيب السيدات العاهرات.. وجدت من طريق الرذيلة المال والسلطة.. قرأت قانون الطفل جيداً وتتحدث عن حقوقه وهذا كان واضحاً عندما التقيت بها فأصرت علي عدم التصوير بحجة أن قانون حقوق الانسان يمنع تصوير الأطفال الاحداث وأنها سوف تعاقب بعدة تدابير لاتزيد علي 6 أشهر وسوف تخرج بعد أيام حاولت الفتاة أن تتماسك أمام أسئلتي حول قيامها بادارة شقة للأعمال المنافية للأداب وأنها من مواليد 15 سبتمبر 1990 وعمرها صغير.

سقطت الدموع علي خديها.. ارتشفت كوبا من الماء.. وقفت هادئة وعينيها تنظر للكاميرا خوفاً من التصوير.. فهي طويلة.. جسدها ممشوق القوام.. قمحية اللون.. جميلة.. شعرها ناعم.. جسدها فارع لايعبر عن هذه السن الصغيرة نهائيا يقظة في تصرفاتها.. تحاول أن تهدئ من ثورة صديقتها التي تم القبض عليها أيضا معها وتستقبل زائريها في الحجز برعاية الأحداث قالت زعيمة الشبكة: أنني ضحية أب ضعيف الشخصية لايفيد في شيء ولايعرف شيئا عن البيت، وأم ترعي طفليها وبلا مأوي.. طرقت كل الأبواب حتي تجد قوت يومها.. كانت تبكي ليلاً بسبب الجوع.. وجدت نفسي أمام مسئولية أسرة هجرها قبطانها.. خرجت أنا وأمي إلي هذا العالم وكان لنا اهتمام كبير من الرجال للجمال الذي نتمتع به.. انخرطت في هذا العالم دون أن أدري ولم تتمكن المباحث من القبض عليّ في أي قضية دعارة لأنني تزوجت رجلاً مهما واشترطت عليه أن يقوم بمهمة التنازل عن جريمة الزنا في حالة القبض عليّ وأن الذين يتم القبض عليهم يذكرون في المحاضر أنهم أصدقاؤه.. ولكن الكارثة أن الجيران تجمعوا أكثر من مرة وتشاجروا معنا لقيامنا باستقبال رجال ونساء كثيرين في شقتنا وتم الابلاغ عن الشقة والمراقبة عن طريق الجيران وأنني عندما أخرج سوف أنتقم منهم بطريقتي الخاصة لأنهم السبب في القبض عليّ..

وأنني كنت أستدرج زميلاتي إلي الشقة لقضاء وقت جميل فقط ولفترة بسيطة مقابل خمسين جنيها لاتحلم بها أي تلميذة في الثانوي وأغلبهن بنات فقيرات ويعيشن مستوي اجتماعيا تحت خط الفقر وتفككا أسريا ويحلمن بأي نقود تصل إليهن.. وهؤلاء يتزايدون لدرجة أن هناك بنات كثيرات كن يقبلن يدي حتي أستضيفهن في شقتي..

سألتها ما رأيك في أطفال الشوارع: قالت ما الذي يجعل الطفل يخرج إلي الشارع إلا إذا كان يعيش حياة صعبة ومقهور من أسرته فيخرج للشارع حتي يعيش حياة الحرية.. وأنني لو وجدت أبا حريصا علي أبنائه يسأل عنهم ويربيهم ما كان هذا مكاني! ولم أرتكب تلك الجرائم.

انني فقدت والدي ولم أجد أحدا يوجهني أو ينتشلني من الدعارة وهذا أقل مصير لما عشته في أسرة هجرها الأب بلا مأوي تم عرض ملف القضية علي محكمة الأحداث فأصدرت المحكمة حكمها بحبس زعيمة الشبكة 6 أشهر حبسا لقيامها بادارة شقة بمدينة السلام للدعارة وصديقتها نفس الحكم لممارستها أعمال منافية للاداب، وتمت احالتهما إلي دور الرعاية للبنات القاصرات.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 26-12-2006, 09:40 AM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع


أطفال الشوارع يحصلون علي الوجبات الساخنة ويرفضون الإقامة في قرية الأمل


إعادة أطفال الشوارع إلي المجتمع مستحيل
الحل هو النزول إليهم في أماكن تجمعهم وتقديم الرعاية لهم
قرية الأمل استطاعت إعادة ألف طفل من 2 مليون يقيمون في الشوارع




ممدوح حسن: إعادة أطفال الشوارع إلي المجتمع مرة أخري أمر صعب جدا واندماجهم مع الناس اصعب بكثير لأنهم اصيبوا بمرض العزلة الاجتماعية منذ سنوات واعادتهم تحتاج الي مجهود قاتل من اخصائيين اجتماعيين علي مستوي عال من المهارة.. وخبرة عالية وإمكانيات مادية ومعنوية وأن يتم ذلك علي مراحل مختلفة.. وقد بدأت بعض الجمعيات بتحمل هذه المسئولية الشاقة في محاولات مضنية مع الاطفال في الشوارع في مطاردة جميلة من نوعها بالسندوتشات والأدوية والحقن.. والملابس

في شكل يختلف عما يشاهده الناس في الشوارع فماذا تفعل هذه الجمعيات؟ وهل نجحت فعلا في استقطاب هؤلاء إلي العودة إلي الحياة؟

أعلن الدكتور جزافيه ايمانويولي مدير الاغاثة الاجتماعية بفرنسا لي صراحة في تصريح خاص اثناء حفل عشاء في المركز الثقافي الفرنسي ان اندماج اطفال الشوارع مع المجتمع صعب جدا وأن نسبة عودة هؤلاء الي أسرهم ومراكز ايواء ضعيفة وانه يجب التعامل مع طفل الشارع علي عدة مراحل اولها النزول اليه في مكان تجمع هؤلاء، وتقديم الخدمة الصحية والغذائية والرعاية الاجتماعية، وأن تتم هذه الزيارات بصفة دورية بين مؤسسة الاغاثة والاطفال حتي يكسب الاخصائي الاجتماعي ثقة هؤلاء الاطفال وبعد دراسة حالة كل طفل علي حدة ويمكن تأهيل هؤلاء الاطفال في اماكن تجمعهم واستقطاب بعضهم في مراكز ايواء وتعليمهم مهن مختلفة او الحاقهم بمدارس مفتوحة وفقا لاهوائهم ومزاجهم الخاص لانه لا يمكن ان يثق هؤلاء في المجتمع مرة واحدة لانهم عاشوا في عزلة اجتماعية لعدة سنوات ولايمكن إعادته فجأة وإجباره علي الاقامة في مركز ايواء مرة واحدة.

واضاف الدكتور ايمانويلي ان هذا الامر يحتاج الي اخصائيين علي مستوي عال مدربين ولديهم امكانيات وقدرات مهنية عالية ومجهزين بسيارات اغاثة اجتماعية تضم اخصائيين اجتماعيين وطبيبا وأخصائيا نفسا ووجبات سريعة وملابس واذا كانت هذه الطريقة التي تتعامل بها اكبر مؤسسة اجتماعية في اوروبا، فماذا نفعل في اطفال مصر.

هموم قاتلة

خرجت من حديث د. جزافيه بهموم لدي وخيبة امل في اعادة هؤلاء الاطفال الي المجتمع وقد كان للخط الساخن لنجدة الطفل الذي اعده المجلس القومي للطفولة والامومة بادرة أمل في انقاذ الاطفال قبل تعرضهم للانحراف وقد أعاد الخط الساخن 51 طفلا الي اسرهم قبل انخراطهم مع اطفال الشوارع وايواء 250 طفلا في مؤسسات اهلية مختلفة.

وإن كانت هذه الخدمة جيدة للاطفال الذين لديهم استعداد للعودة الي اسرهم والاقامة في مراكز ايواء مع اطفال آخرين بدليل اتصالهم بالخدمة من اجل المساعدة ولكن الكارثة في الاطفال الذين يعيشون في الشارع ولا يعرفون شيئا عن الخط الساخن وليس لديهم استعداد للعودة.

وفي الاسكندرية تستقبل جمعية كريتاس مصر اطفال الشوارع عن طريق خط نجدة الطفل وفي بعض الاحيان يقوم فريق اجتماعي متخصص بالبحث عن هؤلاء واستضافتهم في مركز نهاري وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية المختلفة.

المطاردة

أما في القاهرة فقد ابتكرت جمعية قرية الامل التي تعد اكبر جمعية علي مستوي مصر تعمل في خدمة اطفال الشوارع خدمة وحدة الخدمات المتنقلة وهي عبارة عن سيارة باص مجهزة داخليا للتعامل مع هؤلاء الاطفال والتدخل الطبي والنفسي والاجتماعي تجوب انحاء القاهرة الكبري بفريق عمل متكامل للوصول للاطفال في اماكن تجمعهم ويتم تقديم وجبات ساخنة لهم وخدمات علاجية ومحاولة اقناعهم بالتوجه معهم الي مراكز الاستقبال النهاري من خلال 7 فروع مختلفة ومحاولة تقديم مساعدات لهم من خلال هذه المراكز وفي حالة فشل الفريق في اقناعهم يتم تسليمهم عناوين هذه المراكز لاحتمال تفكيرهم والعودة الي المراكز.

انتقلت الي الجمعية في مدينة نصر استقبلني سيد منير نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية والدكتورة عبلة البدري مدير عام قرية الامل واصطحبني محمود الشيخ مسئول متابعة مراكز الجمعية في جولة مع اطفال الشوارع بعد استقبالهم وايوائهم.

الواقع

انطلقت بنا السيارة الي العاشر من رمضان دخلت فرع البستان الذي يوجد فيه اكثر من 45 طفلة واصغرهن في الثالثة من عمرها واكبرهن في الصف الثالث الاعدادي وكانت المفاجأة الكبري ان اجد من بين فتيات الشوارع »سامية« وهي حاصلة علي الجائزة الثانية في مسابقة القرآن الكريم و»سيدة« حصلت علي المركز الثالث في حفظ القرآن الكريم وتم اعادتهما الي مركز الاقامة بعد اقامتهما في الشوارع فترة طويلة. ويعشن هؤلاء في مركز الاقامة وفي بعض الاحيان يزرن اسرهن.

وفي بيت امهات الشوارع وجدت بنات ينتجن كميات هائلة من الشمع وهناك طلبيات كثيرة عليهن بمناسبة عيد الميلاد بالاضافة الي تشغيلهن في صنع السجاد ومركز التجميل والبعض منهن تركن الشارع بعد حملهن خوفا علي اطفالهن ولكن الكارثة ان مصلحة الاحوال المدنية ترفض استخراج شهادة ميلاد للاطفال لعدم وجود الاب او اعترافه بالنسب واغلبهن يصرخن لعدم حصول اطفالهن علي شهادات الميلاد ويذكر فيها اسمهن ويطالبن وزير الداخلية باغلاق خانة الاب.. ولكن مصلحة الاحوال المدنية تصر علي ان يتم استخراج شهادات ميلاد للاطفال علي انهم لقطاء ويتم انكار اسم الام نهائيا.. وهناك عشرات الاطفال تبحثون عن شهادات الميلاد.

التدريب

تركت البنات بهمومهن الشائكة وانتقلت الي مقر الورش المختلفة وجدت العدد قليلا جدا وبعضهم تعلم مهنة النجارة والبعض الآخر يعمل في مصانع بالعاشر من رمضان.

خطة العلاج

وحول دور جمعية قرية الامل تقول د. عبلة البدري مدير عام الجمعية: انه يتم استقبال الاطفال من خلال 3 مراكز للبنين ومركز للفتيات خلال الفترة النهارية والتي يتم فيها دراسة الحالة ومعرفة اسباب تواجد الطفل في الشارع من وجهة نظره وأخذ المعلومات عن الحالة ودراستها ومعرفة الاسباب من وجهة نظر الاسرة ليتم تحديد خطة العلاج حسب ظروف الحالة كالعودة الي الاسرة او الايداع بأحد فروع الجمعية او التحويل لجمعيات اخري او تحويل للاقراض في حالات ضعف الناحية الاقتصادية ويتم تقديم خدمات طبية وتوعية ومحو أمية ورياضية وتعليم من خلال مراكز الشباب المحيطة بالمنطقة ويتم اخذ موافقة ولي الامر علي الايداع عندما يفشل الاخصائي في اعادة الطفل لأسرته.

ويضيف سيد منير نائب رئيس الجمعية قائلا: ان فترة تواجد الطفل وتردده علي مراكز الاستقبال تتوقف علي الفترة التي يتم الوصول فيها للاسرة ودراسة حالته والتي يمكن فيها تأهيل الطفل لقبول حلول لانقاذه من الشارع وهناك حالات كثيرة من الحالات ترفض الايداع او العودة للاسر وتفضل البقاء في الشارع وهؤلاء يتم التعامل معهم من خلال الالتقاء معهم وتقديم خدمات القرية لهم سواء صحية وغذائية.

ويضيف د. سامي جبر رئيس مجلس ادارة الجمعية: انه يتم الحاق الابناء للاقامة في المراكز حسب الفئة العمرية وحسب التوصيات وخطة التأهيل المصاحبة لملف الحالة والتي يتم وضعها من خلال الاخصائيين الاجتماعيين العاملين في مراكز الاستقبال وهي تهدف بالدرجة الاولي الي تعديل سلوكيات الاطفال التي مارسوها واعتادوا عليها فترات تواجدهم بالشارع.

ولا ينتهي الامر عند هذا الحد بل يمتد ليشمل اعادة التأهيل حتي الاعتماد علي النفس وينفصل الابن عن الجمعية ولديه شقة سكنية وحرفة.

وأخيرا.. إذا كانت هذه مجهودات لبعض الجمعيات الاهلية التي تحتاج الي دعم مادي وخبرات اجتماعية قد نجحت في انقاذ بعض الاطفال لا يتعدي عددهم الالف تقريبا.. فأين باقي الـ 2 مليون طفل شارع من هذه المجهودات الاجتماعية في مصر وهل تكفي جمعية او اثنيين او 7 تعمل في خدمة اطفال الشوارع لانقاذ اطفال الشوارع.. بالطبع لا.. فالامر اخطر من أي مجهودات تطوعية.. ولابد من استراتيجية قومية لانقاذ اطفال مصر المشردين ..
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 29-12-2006, 10:45 PM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع

أطفال الشوارع يعيشون واقعاً مريراً في هاييتي

أحد الأولاد المشردين يتسول في شارع
بورت أو برنس
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 29-12-2006, 11:00 PM
وحيد عبد العال وحيد عبد العال غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 7,989
رد : ملف اطفال الشوارع

أطفال الشوارع يعيشون واقعاً مريراً في هاييتي


............ ....
تجلس الأم الشابة نانا بير البالغة من العمر 18 عامًا (في الوسط)، في مركز لاكاو مع طفلها وغيرها من الأمهات المشردات

أحد الأولاد المشردين يتسول في شارع
بورت أو برنس
أطفال مشردون يلعبون في ساحة مركز لاكاو، وهو
أحد مرافق الرعاية التربوية التي تدعمها اليونيسف


بقلم: كون لي


بورت أو برنس، هاييتي، يقف الأطفال المشردون في وسط شارع مزدحم من أجل إيقاف السيارات المارة والتطفل على ركابها طلبًا للمال. لقد أصبح هذا المشهد من المظاهر الشائعة للغاية في العديد من المناطق المجاورة لمدينة بورت أو برنس، عاصمة هاييتي.
تضم هذه المدينة وحدها الآلاف من أطفال الشوارع. فلم يترك لهم الفقر المدقع وانعدام الاستقرار السياسي أي خيار سوى الاعتماد على أنفسهم في كسب قوتهم. ومن أجل البقاء على قيد الحياة، يلجأ العديد منهم إلى غسل السيارات أو تحميل الحافلات أو التسول، بينما ينضم آخرون إلى العصابات المسلحة أملاً في الحصول على الحماية وفرصة أفضل للبقاء.
وتعلق سيلفانا نزيروريا، مسئول اليونيسف للاتصالات في هاييتي بقولها: " إن هؤلاء الأطفال محرومون من العطف والحماية. فهم يفتقرون إلى الغذاء ولا يحصلون على التعليم، ناهيك عن كافة ألوان العنف التي تهددهم بصورة دائمة؛ بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاستغلال."
إن الظروف الصحية لأطفال الشوارع تدعو للقلق. فالعديد منهم يعانون من مجموعة من الأمراض الجلدية والجهاز التنفسي، فضلاً عن الأمراض المنقولة عبر الاتصال الجنسي. كذلك ارتفع معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز بين أطفال الشوارع ليصل إلى 20%، وكانت أغلب الحالات المصابة من لاكاو - بصيص من الأمل لأطفال الشوارع
في ظل هذا الواقع المرير، هناك عدد من مراكز الرعاية التربوية بمثابة بصيص الأمل للعديد من الأطفال. ويعتبر مركز لاكاو أحد تلك المراكز. ويوفر المركز – الذي يرأسه البابا أطيليو سترا الإيطالي الأصل الذي يعمل مع أطفال هاييتي منذ 30 عامًا – مكانًا آمنًا للأطفال لممارسة اللعب واللهو وتعلم المهارات المفيدة.
يتنزه قرابة مائتي طفل وشاب كل يوم في ساحة المركز الشاسعة (تعني كلمة "لاكاو" باللغة الكريولية "ساحة"). يُمنح الأطفال في مجمع لاكاو حرية الشعور بطفولتهم من جديد، سواء كانوا يركبون الدراجات أحادية العجلات أم يمارسون ألعاب التأرجح.
وفي هذا الصدد يقول البابا أطيليو مدير المركز: "يعاني معظم الأطفال الذين جاءوا إلى المركز من أضرار وصدمات نفسية بسبب المواقف السيئة التي تعرضوا لها. فقد تعرضوا لإساءة المعاملة. ونادرًا ما تجد طفلاً يخلو جسده من الندوب. ومن جانبنا ندعوهم للمجيء إلى المركز ونعلمهم المهارات المهنية لكي نعدهم لمستقبل أفضل".
إلى جانب ذلك، يحصل الأطفال هنا على فرصة لتعلم الميكانيكا وتشكيل المعادن وتصفيف الشعر والخياطة. كما يدير المركز دار حضانة للأطفال الذين أنجبتهم فتيات الشوارع اللائي أصبحن أمهات في سن مبكرة للغاية.
تعلق نانا بير البالغة من العمر 18 عامًا بقولها: "لقد أنجبت أول مولود لي وأنا في الرابعة عشرة، وتتم الولادة في الشوارع.
وتقول مارينيت آزور البالغة من العمر 20 عامًا: "لدي ثلاثة أطفال، ولد الأول وأنا في السادسة عشرة. وهذا هو ابني يبلغ من العمر أربعة أعوام. وقد تمت ولادتهم جميعًا في الشوارع".
إن الفتيات من أمثال نانا ومارينيت هن الأكثر عرضة للخطر. فقد جعلهن الفقر وطبيعة حياة الشوارع التي تتسم بالخطورة أهدافًا سهلة للاستغلال الجنسي والإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز.
على الرغم من أن مركز لاكاو يمثل مأوى آمنًا للعديد من الفتيان والفتيات والرضع المشردين، فإنه لن يأويهم على الدوام. فبعد بضع ساعات من الأمن والراحة، ستدفعهم الحاجة إلى كسب العيش في كل يوم للعودة إلى الشوارع.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أطفال الشوارع: مشردون في دول الخليج واطفال متسولون في الرياض احمد المصري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 30-07-2007 04:21 PM
مشردون في دول الخليج واطفال متسولون في الرياض احمد المصري حوارات حول مكافحة الفقر 0 23-05-2007 10:43 AM
شباب وصبايا الشوارع وحيد عبد العال حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 3 09-01-2007 01:30 PM
من نجد الي تطوان اطفال الشوارع في العالم العربي من يحميهم من غائلة الجوع والتشرد أحمد المصري حوارات حول الطفل العربي وحقوقه 0 25-04-2006 11:04 AM


الساعة الآن 04:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى حوارات الفاخرية @2011
Designed By csit.com.sa